عاجل

البث المباشر

برلماني جزائري يطالب بعودة قيادي بالحزب المحظور للوطن

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

طالب برلماني من التيار الإسلامي الجزائري من السلطات، تمكين قيادي "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" المحظورة، أنور هدام من العودة من منفاه بالولايات المتحدة الأميركية، بحجة أنه ندد بالإرهاب وأنه غير متورط فيما يعرف بـ"المأساة الوطنية".

ويعد هدام من أشهر وأقدم المعارضين اللاجئين في الخارج، اتهمته الحكومة عام 1995 بالترويج لجرائم "الجماعة الإسلامية المسلحة".

وقال حسن عريبي النائب عن جبهة العدالة والتنمية، اليوم الجمعة، في سؤال شفوي إلى وزير الخارجية رمطان لعمامرة، إن هدام (62 سنة) ينتظر منذ 10 سنوات أن تصدر له قنصلية الجزائر بواشنطن جواز سفر، يمكنه من زيارة بلده الجزائر. مشيرا إلى أن "جهات خفية في البلاد حالت دون عودته، بالرغم من أن قانون السلم والمصالحة الوطنية يسمح له بذلك"، في إشارة إلى تدابير صدرت في مارس 2006، تنص على إلغاء أحكام السجن والمتابعة القضائية ضد المتطرفين سواء داخل البلاد أو خارجها، بشرط أن لا يكونوا ضالعين في التفجيرات بالأماكن العامة ولا في اغتصاب نساء، وهي جرائم وقعت خلال تسعينيات القرن الماضي، فترة معروفة محليا بـ"العشرية السوداء".

وجاء في سؤال البرلماني، أن هدام "ندد عدة مرات بالأعمال الإرهابية، ومع ذلك لم يشفع له هذا الموقف لدى السلطة لينال حقه في العودة إلى وطنه، رغم بعض الجهود التي بذلها بعض المخلصين والتي وصلت للأسف إلى طريق مسدود، بفعل ضغوط بعض النافذين الذين لا يريدون للوطن أن يلملم جراحه".

وأشار عريبي إلى تعهد وزير الخارجية الأسبق عبدالعزيز بلخادم، بإتاحة الفرصة لهدام بالعودة بعد مصادقة البرلمان على "قانون المصالحة". ولكن وعده لم يتحقق، إذ كان قيادي "جبهة الإنقاذ" يستعد لمغادرة منفاه عائدا إلى الجزائر، حتى جاءته مكالمة تبلغه بأن جهة في السلطة تعارض رجوعه.

وينتظر، وفقا لطريقة عمل البرلمان الجزائري، أن يردَ وزير الخارجية على انشغال البرلمان في غضون شهر. ويكون ذلك في جلسة علنية يحضرها النواب. وقد لا يردَ أصلا على سؤال النائب عريبي، كما حصل مع قضايا كثيرة حساسة نسبيا. ونصَ التعديل الذي أدخله الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على الدستور مطلع العام الجاري، على ضرورة أن يرد الوزراء على أسئلة البرلمانيين مهما كان الحال.

وكان هدام قد غادر الجزائر في 1993 بعد تدخل الجيش لإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية التي حققت فيها "الإنقاذ" فوزا ساحقا. وكان مبرر الجيش يومها، أنه يخشى على البلاد من "إقامة نظام إسلامي على الطريقة الأفغانية".

إعلانات

الأكثر قراءة