عاجل

البث المباشر

مليونا جزائري بحاجة إلى مساعدات الدولة

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

تحصي الحكومة الجزائرية حوالي مليوني مواطن لا يملكون قوت يومهم، وهم بحاجة إلى إعانة يومية خاصة في شهر رمضان، الذي يرتفع فيه الإنفاق بالعائلات الجزائرية. ويتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاع عدد الفقراء في البلاد، في المستقبل في حال استمر عجز الدولة عن تمويل برامج الدعم العمومي نتيجة انخفاض أسعار النفط.

وكشفت وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة، مونية مسلم سي عامر أمس الخميس في مقابلة مع الإذاعة الحكومية، أن عدد الفقراء يتراوح بين مليون و700 ألف ومليونين، وهي إحصائية قدمتها وزارة الداخلية حسبها. وقالت إن "الأمر يتعلق بالمواطنين الأكثر حاجة للمساعدة التي يتلقونها من الصندوق الوطني للتضامن، الذي يستفيد منها العاطلون عن العمل". وأوضحت أن "هذه الأرقام لا تعكس الواقع"، في إشارة إلى أن عدد المحتاجين أكبر بكثير مما تحدثت عنه الداخلية. وبلغ عدد الجزائريين 40 مليوناً، حسب آخر إحصاء جرى عام 2014.

وذكرت الوزيرة أن الحكومة "تعمل حاليا على تحديد بدقة المعايير، بخصوص الفئات الأكثر حاجة لمساعدات الدولة. ويجري ذلك على مستوى لجة متخصصة بوزارة المالية، تضم في صفوفها كوادر من قطاعات التضامن والصحة والشغل". وأضافت مونية مسلم أن الدولة تخصص في شهر رمضان، في إطار سياسة التضامن، 700 مليون دينار (حوالي 6.5 مليون دولار أميركي)، لمساعدة المعوزين. مشيرة إلى أن وزارة الداخلية تقدم مبالغ أخرى أكبر للفقراء. وتتم المساعدة في الغالب بصيغتين، إما بتقديم مبلغ من المال في بداية رمضان، أو توزيع مواد غذائية على العائلات الفقيرة. ويتولى رؤساء البلديات إحصاء الفقراء الموجودين ضمن نطاق بلدياتهم.

وبحسب الوزيرة، "ينبغي أن توجه الإعانات المتنوعة لمستحقيها الحقيقيين، لأن هناك الكثير من الأشخاص يستفيدون من مساعدة الدولة، بينما يمارسون أنشطة في السوق الموازية تحقق لهم مدخولاً محترماً".

ويوجد في البلاد مخاوف كبيرة من إفرازات الأزمة الاقتصادية، على قطاعات واسعة من المجتمع. فالموارد المالية أصبحت شحيحة منذ عامين نتيجة انخفاض مداخيل الدولة من بيع النفط والغاز. وسبق للجزائر أن عاشت أوضاعا مشابهة مطلع تسعينيات القرن الماضي، عندما فرض عليها صندوق النقد الدولي "تصحيحا هيكليا" لاقتصادها، نجم عنه تسريح الآلاف من العمال.

إعلانات