عاجل

البث المباشر

الجزائر: سجن 3 أشخاص بسبب أنشطة معادية للدين على فيسبوك

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

أمرت النيابة بمحكمة جنوب شرقي الجزائر، الاثنين، بحبس ثلاثة أشخاص في الـ30 من العمر، على ذمة التحقيق، بسبب أنشطة بشبكة التواصل الاجتماعي "معادية للدين وأخلاق المجتمع".

واعتقلت الشرطة بالمسيلة (250 كلم جنوب شرقي العاصمة)، رشيد فضيل منشط صفحة بها مجموعة أصدقاء، بـ"فيسبوك"، ورفيقين له، ووضعتهم بين يدي وكيل الجمهورية (ممثل النيابة) بالمحكمة المحلية، الذي أمر بحبسهم بعد أن تم حجز أجهزة إعلام آلي في بيوتهم يستعملونها في تنشيط صفحتهم بفيسبوك.

وقال مصدر قضائي لـ"العربية.نت" إن جهاز الشرطة المتخصص في محاربة "الإجرام الإلكتروني"، يأخذ على الثلاثة أنهم "يعبرون عن أفكار فلسفية من شأنها أن تلحق ضرراً بالدين الإسلامي في مجتمع محافظ"، كما يأخذ عليهم "سبَ قيم الشعب الجزائري". ويمارس الثلاثة هذه الأنشطة في إطار حساب بـ"فيسبوك" أطلقوا عليه "الملحدون الجزائريون". وتعد المسيلة، التي يقيم بها هؤلاء، من أكبر المناطق المحافظة في البلاد، وقد كانت دائماً معقلاً للتيار المتشدد.

من جهتها، احتجت "رابطة حقوق الإنسان" في بيان على اعتقال الأشخاص الثلاثة. واعتبرت سجنهم في انتظار محاكمتهم، "مساساً بحرية الافراد"، بذريعة أن المعتقلين "طرحوا أفكاراً فلسفية في شبكة التواصل الاجتماعي، لا تستهدف شخصاً بعينه ولا أية هيئة رسمية في البلاد".

ومن المنتظر أن يتابع الثلاثة، بناء على مواد في قانون العقوبات، تجرَم الاعتداء على مقدسات وقيم ومبادئ المجتمع الجزائري. وقد تصل العقوبة إلى الثلاثة سجناً في حال تثبيت التهمة من طرف القاضي.

يشار إلى أنه لأول مرة تسجن السلطات أشخاصاً ناشطين بشبكة التواصل الاجتماعي، لأسباب غير سياسية. فالحالات المعروفة هي متابعة أشخاص قضائياً بناء على تهمة "إهانة هيئة نظامية" (الجيش والشرطة وجهاز القضاء ورئيس الوزراء وعضو في الحكومة)، أو تهمة "الإساءة لرئيس الجمهورية"، إما بالكتابة أو الصورة.

وفي الغالب أبدى المتابعون بهذا النوع من التهم، مواقف سياسية من الحكومة.

إعلانات

الأكثر قراءة