عاجل

البث المباشر

بكالوريا الجزائر: الجيش لمنع الغش ومروحيات لنقل الأسئلة

المصدر: الجزائر - عبد الجبار بن يحي

يمتحن أزيد من نصف مليون مترشح (555.177)، هذا الأحد، في الاختبارات الجزئية لاجتياز شهادة البكالوريا (دورة يونيو 2016) التي تقرّر إعادة تنظيمها بسبب التسريبات التي طالت مواضيع بعض المواد خلال الامتحانات التي جرت من 29 مايو إلى 2 يونيو.

وأوضحت وزارة التربية أنه سيتم الإعلان عن النتائج في 15 يوليو المقبل وقد اتّخذت "كل الإجراءات التنظيمية لضمان السير الحسن للامتحان الجزئي للبكالوريا بفضل تضافر جهود وزارة التربية مع القطاعات المعنية الأخرى ممثلة في الأمن الوطني والدرك الوطني والحماية المدنية والصحة".

وإلى جانب منع إدخال المترشحين للأجهزة والوسائل الإلكترونية من هواتف نقالة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وكل الأجهزة المزودة بالإنترنت، فقد اتخذت الحكومة الجزائرية إجراءات وصفتها بـ"الصارمة" بالتحالف مع وزارات بحد ذاتها تتقدمها وزارة الدفاع.

مروحيات عسكرية لنقل الأسئلة

وشهدت عملية نقل أسئلة امتحانات شهادة البكالوريا، حراسة أمنية مشددة من عناصر الأمن والتدخل التابعة للدرك الوطني، إلى مطار بوفاريك العسكري بالبليدة، لنقلها إلى مديريات التربية في المحافظات البعيدة عن العاصمة، وتم تحويل المواضيع إلى مطار بوفاريك العسكري وتم تنظيم 4 رحلات جوية عبر طائرات ومروحيات عسكرية إلى كل من محافظات الشرق والغرب الجزائري، فيما تم إلغاء 3 رحلات إلى الجنوب بسبب سوء الأحوال الجوية، بينما سيتم إرسالها بمجرد تحسن وضعية الطقس بالجنوب.

نورية بن غبريت وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريت وزيرة التربية الجزائرية

وقد قررت وزارة التربية الوطنية، زيادة عدد الملاحظين على مستوى مراكز الامتحانات الخاصة ببكالوريا 2016 مكرر، حيث من المنتظر أن يكون على مستوى كل مركز 5 ملاحظين محلّفين يسهرون على السير الحسن للامتحان، وتزويد الجهات المسؤولة بكل المستجدات حول تحركات رؤساء المراكز والحراس والممتحنين.

وأبرقت وزارة التربية تعليمات تراها "مانعة" لتفادي أي مشكل في ثاني بكالوريا لسنة 2016 وحذّرت الوزارة رؤساء المراكز والأساتذة الحراس من استعمال الهاتف النقال أو حمله وقت الحراسة، وألزمت التعليمة الجميع بتسليم الهواتف إلى أمانة المركز حتى نهاية وقت الحراسة الصباحية أو المسائية، كما منعت على الأساتذة قراءة الجرائد أو الوقوف عند باب القاعة أو التشويش على المترشّحين.

كاميرات مراقبة وعقوبات صارمة

وعلى مستوى مركز إعداد الأسئلة فتم وضع ما يقارب 5 كاميرات مراقبة في القاعة الواحدة، و تم تحليف الأساتذة المكلفين بإعداد الأسئلة، كما تم تزويد المراكز بمهندسين في الإعلام الآلي يعملون على مراقبة كل شخص يحاول إرسال وثيقة عبر الأنترنت، إضافة إلى قطع الانترنت في الفترة التي يتم فيها إجراء الامتحان.

وأكد المفتش العام لوزارة التربية الوطنية نجادي مسقم أن الوزارة "اتخذت أقصى الاحتياطات لضمان بكالوريا عادية بمعدل تسريب صفر بالمائة"، وبخصوص التحقيق حول التسريبات، ومطالب نقابات القطاع بفضح المتورطين، قال نجادي أن "كل من تسببوا في تسريب الاختبارات أو استعملوا الشبكة العنكبوتية لتمرير المواضيع أو تمرير التصحيح هم محجوزين حاليا أمام العدالة، والتحقيق متواصل وهو في درجة متقدمة و ستظهر النتائج في وقتها".

الممتحنون ضحايا التسريب

ويجمع مراقبون على أن التدابير الجديدة للامتحان الجزئي لشهادة البكالوريا ستؤثر حتما على نفسية الممتحنين ويؤكد محمد حمادي في حديث للعربية .نت أن " الإجراءات الأمنية المشدّدة التي صاحبت التحضير للبكالوريا "مكرّر" ستضاعف من الضغط على الممتحنين ويتجه تفكيرهم رأسا لهذه الإجراءات ولا يهتمون بطبيعة الأسئلة إذا كانت صعبة أو في متناولهم".

ويوافقه في ذلك رياض بوزينية الذي يرى في حديثه للعربية.نت أن "الامتحان الجزئي للبكالوريا سيؤثر على نفسيات التلاميذ بشكل كبير بسبب ترافق ذلك مع إجراءات جديدة نقلها الإعلام والرسميون معا، فتصوير امتحان الشهادة الثانوية على أنه اجتياز لمعركة أو لحرب فهذا أمر خطير جدا ولا يستوعبه الممتحنون". ويعتقد رياض أن " الكثيرين سيكونون ضحايا لامتحان شهادة البكالوريا الجزئي".

إعلانات