عاجل

البث المباشر

الجزائر.. تحذير للفضائيات التي تمارس "القذف والابتزاز"

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

وجه رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، اليوم الاثنين، تحذيراً شديد اللهجة لحوالي 40 فضائية خاصة غالبيتها لا تملك تراخيص للنشاط، بسبب عدم وجود قانون يتيح إنشاء قنوات تلفزيونية خاصة.

وقال سلال في كلمة قبيل تنصيب الأعضاء التسعة لـ"سلطة ضبط الإعلام السمعي البصري"، أن السلطات "ستنزل عقاباً حازماً (بالقنوات) في حال ارتكاب أفعال القذف والابتزاز، أو التورط في الترويج للعنف ونشر الفتنة". ويقصد سلال بالعقوبة، إغلاق أي قناة تتجاوز الحدود، كما فعلت الحكومة في وقت سابق مع فضائيتي "الأطلس" و"الوطن".

وأوضح سلال أن "التلفزيونات والإذاعات التي تقول إنها جزائرية، تقع عليها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون قانونية، من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع ومكونات الهوية الوطنية"، مشيراً إلى أن الحكومة "ستطبق القانون بكل صرامة، لحماية حقوق الصحفيين والفنيين الذين يشتغلون في هذا المجال، لضمان احترام التشريع والتنظيم الساري. وسنتدخل بصرامة في حال المساس بالذاكرة الجماعية أو المرجعية الدينية أو الهوية الوطنية، أو توازن المجتمع الجزائري".

ولم يذكر رئيس الوزراء القناة أو القنوات التي يستهدفها بتصريحاته، لكن المعروف أن الحكومة تتهم أغلبها باستضافة أشخاص "يمارسون التجريح بحق إطارات الدولة" و"ينشرون العنف والكراهية والتطرف". وهي تهمة يرفضها ملاك القنوات، الذين يعيبون على الحكومة تأخرها في إصدار قانون يضع حداً للفوضى التي يعرفها القطاع. ويندرج إطلاق "سلطة الضبط" في إطار مسعى الحكومة تنظيم الفضاء السمعي البصري، الذي انفجر عام 2011 على خلفية أحداث "الربيع العربي" في بعض الدول العربية.

وظلت السلطات الجزائرية، في السنوات الأخيرة، ترفض فتح هذا القطاع على رأس المال الخاص، بذريعة أن "البلاد ليست مهيأة لهذا النوع من الانفتاح". أما سلال فصرح بعكس ذلك اليوم، حينما قال، إن الجزائر "تعيش تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، حركة وتغييراً دائمين في كل المجالات. وقد صاحبت هذا التطور إرادة قوية وصادقة لفتح مجال الإعلام السمعي البصري".

إعلانات