عاجل

البث المباشر

انتخابات الجزائر.. الهوة تتعمق بين الجيش والحراك

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

أكد رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، الاثنين، أن المطالبة برحيل جميع الوجوه التي شغلت مناصب "سامية" في فترة حكم الرئيس بوتفليقة أمر غير عقلاني.

وفي كلمة ألقاها في الناحية العسكرية الرابعة بمدينة ورقلة، شدد على أن "المطالبة بالرحيل الجماعي لكافة إطارات الدولة بحجة أنهم رموز النظام، وهو مصطلح غير موضوعي وغير معقول، بل وخطير وخبيث، يراد منه تجريد مؤسسات الدولة وحرمانها من إطاراتها وتشويه سمعتهم، هؤلاء الإطارات الذين كان لهم الفضل في خدمة بلدهم على مختلف المستويات بنزاهة وإخلاص". كما أعلن تمسك الجيش بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها كخيار لحل الأزمة السياسية.

إلا أن خارطة الجيش هذه يرفضها الحراك الجزائري، بالإضافة إلى جزء من الطبقة السياسية، الذين يرون أن الإطاحة بما تبقى من رموز النظام السابق شرط أساسي لاقتراع نزيه وديمقراطي.

موضوع يهمك
?
بعد ظهوره في الفيلم العالمي علاء الدين لديزني وبزوع نجمه كممثل عالمي، أجرت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة في مصر،...

ماذا قال والد الممثل المصري في الفيلم العالمي علاء الدين عن ابنه؟ ثقافة وفن

ويصطدم موقف المؤسسة العسكرية، التي تلخص المرحلة المقبلة في كلمتين "الانتخابات واحترام الدستور"، مع موقف متصلّب يتبناه الحراك الشعبي، ويعبّر عنه الجزائريون الذين يتواجدون للأسبوع 13 على التوالي في الشوارع، ويصرّون على خوض فترة انتقالية تقودها شخصيات توافقية تتوّج بانتخابات رئاسية، ما ضاعف من المأزق السياسي الذي تعيشه البلاد، منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ووضع لأول مرة العلاقة بين الجيش والحراك في صدام.

وتعليقاً على هذا المشهد، رأى الباحث السياسي الجزائري عادل أورابح، أن الانسداد الحاصل مرده إلى "تمسك المؤسسة العسكرية بتنظيم انتخابات في إطار المادة 102 من الدستور، رغم الرفض الشعبي الكبير لأي انتخابات دون ضمانات".

فترة انتقالية قصيرة

إلا أن أورابح ألمح إلى وجود تطوّر في موقف الجيش تجاه قبوله بفكرة إرجاء الانتخابات، من خلال عدم إشارته إلى موعد الرابع من يوليو.

وفي حديث للعربية.نت، أكد أن هناك بدائل سياسية متوفرة للخروج من هذه الأزمة السياسية، موضحا في هذا السياق أن الحل الذي تجمع عليه مختلف المبادرات المطروحة حاليا هو" المزاوجة بين الحل الدستوري والسياسي، من خلال تعويض رئيس الدولة الحالي والوزير الأول المرفوضين شعبيا، وفتح فترة انتقالية قصيرة تدوم من 6 إلى 8 أشهر، يتم فيها تعديل قانون الانتخابات الحالي وتنصيب الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات ومنح الوقت للطبقة السياسية لتحضير نفسها".

إلى ذلك، توقع أورابح أن يراجع الجيش موقفه بعد إعلان المجلس الدستوري استحالة تنظيم الرئاسيات يوم 4 يوليو المقبل، مؤكدا أن "الجيش ليس من مصلحته الاصطدام بالإرادة الشعبية".

من تظاهرات الجزائر(فرانس برس)

وتزامنت دعوة الجيش إلى التعجيل بإجراء انتخابات، مع غلق باب الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث بلغ عدد المتقدمين 74 مرشحا "مجهولا" عند الجزائريين، وإعلان عدد من الأحزاب السياسية مقاطعتها.

الانتخابات.. والمادتان 7 و8 من الدستور

وفي هذا السياق، اعتبر البرلماني السابق أحمد الصالحي، أن فكرة قائد الجيش التي تتضمن إجراء انتخابات وتشكيل هيئة مستقلة" تجد شبه إجماع رسمي، ولكنها تحتاج لوقت إضافي، موضحا أن التمّسك بتنظيمها في الرابع من يوليو المقبل "ينسف كل شيء ولا يسمح بالاستعداد المعقول سواء من السلطة أو المرشحين أو حتى الناخبين".

ولكن اللجوء إلى تأجيل الانتخابات يحتاج توفر قاعدة دستورية بديلة عن الفصل 102 من الدستور، لذلك يرى الصالحي في حديث مع العربية.نت، أن المادتين 7 و8 هما الأقرب للتطبيق.

يذكر أن مواقف الأحزاب السياسية في الجزائر تباينت إزاء تمسك الجيش بتنظيم انتخابات رئاسية وعدم الخروج عن المسار الدستوري، بين داعم له ومعارض، إذ دعت حركة البناء الوطني في بيان إلى تأجيل الانتخابات بسبب انعدام المنافسة فيها، وعدم توفر الشروط "الموضوعية" لإجرائها، على غرار إنشاء لجنة وطنية مستقلة للانتخابات.

في المقابل، عبّر حزب جبهة التحرير الوطني، في بيان، عن دعمه الكامل لموقف الجيش الشعبي "الوطني والسيادي" في معالجة الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، مؤكدا أن الحلول الكفيلة بإيجاد مخارج آمنة للأزمة "هي تلك المستنبطة من الدستور والتي تستند إلى اجتهادات من داخله وليس من خارجه"، لافتا إلى أن "الاقتراحات الظرفية والمبادرات الجوفاء" خاصة التي تهدف إلى الوصول إلى فراغ دستوري "ليست كفيلة بتحقيق تطلعات الشعب وإقرار الحكم من طرفه".

كلمات دالّة

#الجزائر

إعلانات