عاجل

البث المباشر

موجة غضب في الجزائر.. بسبب البرلمان الأوروبي

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

أثار خبر عزم البرلمان الأوروبي عقد جلسة هذا الأسبوع لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية في الجزائر، التي تستعد لإجراء انتخابات رئاسية بعد أقل من 3 أسابيع، موجة غضب واستنكار شعبي وسياسي، بسبب ما اعتبر تدخلا في شؤون البلاد الداخلية.

وتفجرّ الخلاف بعدما نشر النائب الفرنسي بالبرلمان الأوروبي رافائيل غلوكسمان، الخميس الماضي، تغريدة عبر "تويتر"، أعلن فيها عن "فتح نقاش وإصدار لائحة مستعجلة من البرلمان الأوروبي حول الأزمة الجزائرية الأسبوع القادم".

موضوع يهمك
?
في ديسمبر/كانون الأول 2019، يُكمل هنيبعل القذافي نجل الرئيس الليبي المخلوع معمّر القذافي أربعة أعوام في السجن في لبنان...

بعد 4 أعوام في السجن.. هذا ما كشفه وكيل نجل القذافي بعد 4 أعوام في السجن.. هذا ما كشفه وكيل نجل القذافي العرب و العالم

وردا على ذلك، أعلن المرشحون إلى الانتخابات الرئاسية رفضهم لهذه الجلسة المرتقبة التي ينوي البرلمان الأوروبي تخصيصها للجزائر، حيث وصف المرشح عز الدين ميهوبي، في تجمع شعبي، مساء الأحد، تحرك البرلمان الأوروبي بـ"السافر" وبـ"المحاولة اليائسة"، مضيفا أن "بعض النواب الأوروبيين لم يستوعبوا بعد أن زمن الوصاية انتهى وبأن الجزائر بلد مستقل".

من جانبه، استغرب المرشح عبد المجيد تبون خلال مؤتمر صحافي نظمه بالجزائر العاصمة، الأحد، من فتح نقاش في أوروبا حول الجزائر، قائلا "هل وجدونا نأكل بعضنا بعضا، هل ما زال هناك فكر استعماري يعتبرنا شعوبا من الدرجة الثانية؟". ومتوجها بخطابه إلى الاتحاد الأوروبي، أشاد تبون بسلمية الحراك الشعبي في الجزائر، وعلّق قائلا "أعطوني دولة عندكم يمكن أن تجري فيها مسيرات لمدة 9 أشهر دون سقوط قطرة دم واحدة، نحن نشاهد اليوم أن عندكم مسيرات تستعمل فيها الغازات المسيلة للدموع واستعمال عصي قوى الأمن".

وفي الإطار ذاته، رفض المرشح علي بن فليس، أن يتدخل الاتحاد الأوروبي في المسائل الداخلية، وأكد خلال نشاط انتخابي بولاية المسيلة شرق الجزائر، أن المشاكل الداخلية يحلها الجزائريون فيما بينهم.

بدورها، دخلت حركة مجتمع السلم (حمس) على خط هذا الجدل، ودعت كتلتها البرلمانية، في بيان الأحد، "نواب الاتحاد الأوروبي ومن يقف وراءهم إلى عدم التدخل في شؤون الدول وزرع الشك في نفوس الناس من خلال محاولات للاستثمار في أزمات الدول". وأوضحت أن "الشعب الجزائري، الذي أبهر العالم بحراكه السلمي الذي لا يزال مستمرا وصامدا، قادر على إيجاد الحلول لمشاكله الداخلية دون إملاءات من أية جهة كانت".

تعليقات غاضبة

وعلى المستوى الشعبي، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي، بتعليقات غاضبة ندّد من خلالها الناشطون بتدخل البرلمان الأوروبي في شؤون دولة ليست عضوا فيه، واعتبروا أن ذلك يعد انتهاكا للسيادة الوطنية.

وكتب الناشط السياسي والمحامي عمار خبابة، على صفحته الرسمية، أن هذه "ليست المرة الأولى التي يحشر فيها البرلمان الأوروبي أنفه في الشأن الداخلي"،مضيفا أنّ "العيب ليس عيبه، بل العيب في جزائريين هرولوا لمحاولة الإستقواء به".

من جهته، استغرب الناشط السياسي والنقابي عبد الحفيظ ميلاط، في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، عدم تخصيص البرلمان الأوروبي جلسات لمناقشة الأوضاع في الدول الأعضاء، على غرار أحداث السترات الصفراء بفرنسا، التي بلغ عدد الموقوفين فيها حوالي 10 آلاف شخص وقتل فيها 13 متظاهرا.

يذكر أنها ليست المرّة الأولى التي يتصادم فيه البرلمان الأوروبي مع دولة الجزائر، حيث سبق وأن أثار بيان صادر عن رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، أواخر سبتمبر الماضي، أعلنت فيه دعمها لمطالب نشطاء الحراك في الجزائر موجة استهجان واستياء في الجزائر.

إعلانات