القاعدة تدخل خط المواجهة مع جيش ليبيا في بنغازي

9 قتلى وعشرات الجرحى في اشتباكات بين قوات الجيش وجماعة "أنصار الشريعة"

نشر في: آخر تحديث:

دخل تنظيم القاعدة على ما يبدو، على خط المواجهة المفتوحة مع حكومة طرابلس التي تسعى منذ أيام لبسط سيطرتها على البلاد.

وبحسب ما جاء في حساب على تويتر يحمل اسم "تنظيم القاعدة بالشام، فقد أعلن القائمون على هذا الحساب دعمهم لـ"المجاهدين" في ليبيا.

وقالت التنظيم في تغريدة "ننتظر ونتابع أخبار المجاهدين في ليبيا أولا بأول فلا تحرمونا من البشريات اللهم انصر عبادك المجاهدين في كل مكان".

وفي تغريدة أخرى قال التنظيم: "العلمانيين في ليبيا أخذوا السلطة وكونوا جيشا ويريدون سحب البساط من تحت المجاهدين في أنصار الشريعة".

وأعلن الجيش الليبي، اليوم الاثنين، حالة "النفير العام" في بنغازي ودعا "كافة العسكريين" إلى "الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري"، بعد مواجهات سقط فيها العشرات بين قتيل وجريح بين الجيش وجماعة "أنصار الشريعة" السلفية الجهادية في كبرى مدن شرق ليبيا.

هذا وأعلنت وزارة الداخلية عن سقوط 9 قتلى وأكثر من 50 جريحاً حتى الآن في اشتباكات بنغازي بين أنصار الشريعة والقوات الخاصة الليبية.

وأفادت مصادر لقناة "العربية" بأن القوات الخاصة التابعة للجيش حذرت بأنها ستقصف أي أرتال عسكرية غير شرعية تتجه نحو بنغازي، بينما قالت الحكومة الليبية في بيان إن الاعتداء على الجيش "خطاً أحمر".

وقال المتحدث باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي (الحاكم العسكري للمدينة) إن رئيس الغرفة العقيد عبدالله السعيطي: "أهاب بكافة العسكريين الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري"، لافتاً إلى أن هذا الأمر يصحبه إعلان لحالة النفير.

وأضاف أن "كل من يتخلف عن الالتحاق سيتحمل عواقب غيابه قانونياً ويعد ذلك هروباً من حالة النفير والطوارئ القصوى".

وكانت اشتباكات قد اندلعت بين القوات الخاصة والصاعقة التابعة للجيش الليبي مع أنصار الشريعة (السلفية الجهادية) في مدينة بنغازي صباح اليوم الاثنين، على ما أفادت مصادر طبية وعسكرية لوكالة "فرانس برس"، ما أدى إلى مقتل وإصاية العشرات، بينهم مدنيين.

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات الخاصة والصاعقة، العقيد ميلود الزوي، إن "اشتباكاً دامياً يجري بين قواتنا وقوات جماعة أنصار الشريعة (السلفية الجهادية) لأول مرة منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين في مناطق متفرقة من مدينة بنغازي".

وأوضح الزوي أن "الاشتباكات بدأت بعد أن تم استهداف إحدى دوريات القوات الخاصة والصاعقة كانت متمركزة في جزيرة دوران منطقة البركة وسط المدينة بالقرب من مقر جماعة أنصار الشريعة".

وأشار إلى أن "قوات الصاعقة ردّت على مصدر النيران واندلعت الاشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة، وفي الوقت ذاته اندلعت اشتباكات مماثلة بين القوتين في أرجاء مختلفة من المدينة بالقرب من مستشفى الجلاء في منطقتي رأس عبيدة والسلماني الغربي بالقرب من عيادة خيرية تابعة لأنصار الشريعة".

وتشهد ليبيا انفلاتاً أمنياً واسعاً منذ أشهر، وتسبب هذا الانفلات في اغتيال العديد من الشخصيات العسكرية والأمنية ورجال سياسية وإعلام ورجال دين إضافة الى شخصيات ناشطة في المجتمع المدني.

وعادة تنسب هذه العمليات إلى إسلاميين متطرفين، لكن السلطات التي تجاهد لخلق قوات جيش وشرطة قادرة على بسط الأمن لم تكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه العمليات الإجرامية الممنهجة.

وتعليقاً على الموضوع، قال عز الدين عقيل، رئيس الائتلاف الجمهوري الليبي، إن تلك الجماعات من أمثلة "أنصار الشريعة، تعتقد أنه لا حاجة لأن يكون هناك دستور بالبلاد. وأضاف بأن تلك الجماعات ليست قوية، إلا أن ضعف الجيش الليبي هو ما يظهرها قوية. وأضاف: "هم يحاولون إطلاق بالون اختبار ليروا كيفية تعامل القوات المسلحة معهم".