اعتداءات على مكاتب اقتراع في أول انتخابات بلدية بليبيا

الإقبال وصف بالمتوسط والضعيف في بعض الدوائر قبل صدور النسب الرسمية

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت أول انتخابات بلدية في ليبيا، أمس السبت، ونظمت في يومها الأول في أربع مدن هي البيضاء وشحات وتازربو وبنت بية، على أن يتم إجراء انتخابات عمداء بقية البلديات الـ102 على دفعات في الأسابيع القادمة.

وأفادت اللجنة المركزية للانتخابات البلدية أن عدد الناخبين المتوقع في جميع البلديات يقدر بثلاثة ملايين ناخب تقريبا. وجند نحو 40 ألف موظف لتنظيم هذه الانتخابات، وخصص لذوي الإعاقة من الثوار مقعدا واحدا في كل دائرة بلدية، وكذلك الشأن بالنسبة للمرأة.

وأوضح رئيس اللجنة المركزية للانتخابات البلدية، عثمان القاجيجي، في احتفال نظم بالمناسبة بالعاصمة طرابلس، أن انتخابات المجالس البلدية تعتبر الخطوة الأولى في طريق تفتيت المركزية ونقل السلطات المركزية إلى الإدارة المحلية.

محتجون يعطلون الانتخابات

وشهدت انتخابات اليوم الأول أجواء مختلفة، تراوحت بين سير طبيعي للانتخابات في بعض الأماكن، واعتصامات وهجمات على بعض مكاتب الاقتراع في أماكن أخرى. ووصف إقبال الناخبين بالمتوسط والضعيف في بعض الدوائر، قبل أن تصدر النسب الرسمية.

وفي الوقت الذي جرت فيه الانتخابات بالبيضاء وشحات وتزربو في أجواء عادية، شهدت الانتخابات في دائرة بنت بية احتجاجات وهجوم على مركزين انتخابيين ممّا اضطر اللجنة الفرعية للانتخابات البلدية إلى الزيادة في الوقت المخصص للاقتراع في أربعة مكاتب.

كما تعذر إجراء الانتخابات في مكتبين بمنطقة الرقيبة، وينتظر أن تتخذ اللجنة المركزية للانتخابات القرار المناسب بشأن هذين المكتبين.

وتعود أسباب اقتحام بعض المحتجين لمراكز اقتراع وتعطيل الانتخابات إلى رفضهم تقسيم منطقة وادي الآجال إلى مجموعة من البلديات مطالبين بجمعها في بلدية واحدة.

وفي سياق متصل، أوضح أستاذ القانون الدستوري بجامعة بنغازي، عبدالقادر قدورة، أن "هذه الانتخابات الأولى من نوعها في ليبيا من شأنها أن تعلم الليبيين أن ثمة شؤونا محلية تدار من قبلهم مباشرة، إضافة إلى أنها تدربهم على الممارسة الديمقراطية والقبول بنتائج صندوق الاقتراع".

ودعم قدورة الأصوات التي قالت إنه كان من الأفضل انتظار إقرار دستور البلاد الجديد ثم إجراء الانتخابات البلدية وفق طبيعة النظام الإداري الجديد للدولة.

كما اعتبر قدورة، في حديثه لـ"العربية.نت" أنه كان لابد من تأجيل الانتخابات البلدية حتى إنهاء أزمة المبعدين عن مدنهم مثل أهالي تاورغاء.

حضور ضعيف للمرأة

ورغم الأصوات التي تعالت مطالبة بمنح المرأة مقاعد أكثر في المجالس البلدية، بدأت الانتخابات ولم يسند للمرأة سوى مقعد واحد مضمون، بحكم قانون أصدره المجلس الانتقالي السابق، حيث لم يستجب المؤتمر الوطني العام (البرلمان) لطلبات تعديل هذا القانون حتى تمنح المرأة مقاعد إضافية.

وفي هذا السياق، اعتبرت أستاذة العلوم السياسية بجامعة بنغازي عبير امنينة أن "منح المرأة مقعدا واحدا في كل مجلس بلدي يعد غبنا لها، واستمرار هذا الغبن عقب الثورة يعكس نظرة خاطئة لدور المرأة في المجتمع الليبي".

وأضافت امنينة أنه "لابد من العمل على توعية المرأة حتى تؤمن بضرورة دعمها لزميلتها المرأة في الانتخابات، حتى لا تحتاج الأخيرة لتمييز ايجابي، خاصة وأن المرأة تمثل تقريبا 45% في أغلب الدوائر الانتخابية".

وشددت امنينة، في حديثها لـ"العربية.نت" على ضرورة أن تختار المرأة على أساس الكفاءة وليس لاعتبارات القرابة والانتماء القبلي والجهوي.