جبريل: 21 مليون قطعة سلاح دون رقابة في ليبيا

نشر في: آخر تحديث:

أكد رئيس وزراء ليبيا السابق الدكتور محمود جبريل أن ما يحدث من تجاذب في ليبيا بين وقت آخر سببه عدم وجود دولة، منذ أكثر من 40 عاماً، بالإضافة لوجود 21 مليون قطعة سلاح من دون رقابة.

وقال جبريل في تصريحات لصحيفة "الرياض" السعودية: "المشهد الليبي مختلف عن بقية المشاهد، لأنه لا يمكن أن يتم قراءته وفهمه إلا من خلال التعامل مع عدة أبعاد، الأول فترة التصحر السياسي التي مرت بها ليبيا خلال فترة 42 عاماً، كان فيها المواطن الليبي لم يعتد على المشاركة السياسية الحقيقة، وهو بسبب سياسة القذافي في خلق هوة ولاء بين الوطن والمواطن، وما يدور الآن هو صراع لا علاقة له بالوطن هو فقط صراع على السلطة، وعلى المال".

وأضاف: "البعد الثاني هو البعد الدولي، فهناك دول لها مطامع في ثروات ليبيا وموقعها، والبعد الثالث يتمثل في أن هذه الدولة من دون مؤسسات ويطلق عليها دولة مجازاً، ناهيك عن تحقيق الأمر من دون دولة، والبعد الرابع أن من يقومون بهذه التجاذبات نخب وكيانات، ولكن المعول الحقيقي هو الشارع الليبي، وأثبت أنه يستطيع أن يغير الأمور".

الإخوان لا يعرفون سوى إسقاط الأنظمة

وأكد جبريل أنهم في ليبيا أخطأوا خطأ يدفعون ثمنه، مضيفاً "تتم الانتخابات والعملية الديمقراطية عادة في ظل وجود دولة، وفي ليبيا لم ننتبه إلى ذلك فانطلقنا مباشرة للعملية السياسية، وعندما ظهرت نتائجها اكتشفنا أنه ليست هناك مؤسسات أمنية أو عسكرية أو قضائية لتحمي هذه العملية الانتخابية، وكان الأحرى بنا أن نبدأ بناء الدولة قبل إجراء الانتخابات".

وأكد أنه لم يتم تجميع السلاح على الإطلاق في ليبيا "فالسلاح انتشر بشكل كبير في ليبيا، والأمم المتحدة تؤكد وجود 21 مليون قطعة سلاح، وهي في ازدياد لا تناقص، وبالتالي لو تم الحوار الوطني الذي دعونا له ودعا له الفرقاء المختلفون، لأصبح هناك وفاق يتضمن آليات لمنع انتشار الأسلحة وبناء الأجهزة الأمنية وتفعيل القضاء مرة أخرى".

وفي سياق آخر قال "أعتقد أن هناك أسئلة لابد أن تُطرح عن وجود الإسلام السياسي في الربيع العربي، منها لماذا الآن، وهل لتراجع حركة اليسار العربي وفشل القومية العربية دور في ذلك، وهل تبني بعض الدول للإسلام السياسي مقابل التنظيمات المتطرفة ساعد على بروز الإسلام السياسي".

وأضاف أن الربيع العربي لا يفهم إلا من خلال مسارين الأول هو التطور التاريخي للمنطقة، والثاني هو أن 67 في المئة من سكان المنطقة هم من الشباب.

وأكد جبريل أن الإسلاميين تدخلوا في الثورة في 23 فبراير، وكانت محاولة منهم للسيطرة على مقاليد الأمور، وأقول بشكل مطلق إن الإخوان عبر تاريخهم الطويل لا يعرفون كيف يقيمون نظاماً ولكن يعرفون كيف يسقطونه.