عاجل

البث المباشر

اللواء حفتر.. تاريخ عسكري حافل في تشاد ومصر وروسيا

المصدر: دبي - معهد العربية للدراسات

يملك اللواء خليفة حفتر، الذي يقود العمليات العسكرية، بعيدا عن إدارة الجيش الليبي، ضد الإسلاميين المسلحين في بنغازي، تاريخا عسكريا حافلا، فقد حصل على العديد من الدورات العسكرية، منها "قيادة الفرق" في روسيا بامتياز، وقاد ما كان يسمى الجيش الوطني الليبي في الحرب ضد تشاد، وحقق بعض الانتصارات حتى التدخل الفرنسي هناك. وعندما طلب دعما لقواته من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، تراجع الأخير، وانتهت المعارك بأسر حفتر، ثم إطلاق سراحه لاحقا.

وشارك حفتر في عبور قناة السويس مع القوات المصرية يوم 7 أكتوبر 1973 في مواجهة إسرائيل، وحاز نجمة عسكرية.

ولد خليفة بلقاسم حفتر في 1 يناير 1949 في بنغازي، وانضم عام 1988 للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا التي تعود نشأتها إلى عام 1981، وكانت تتكون من مسؤولين سابقين في نظام القذافي، مثل الدكتور محمد يوسف المقريف، وعقدت الجبهة أول مؤتمر لها في الرباط سنة 1982، وتبنت خلاله دعوة لإسقاط القذافي.

ودبرت هذه الجبهة محاولة اغتيال فاشلة للقذافي سنة 1984، كانت بمثابة انتكاسة لها ولعناصرها في الداخل الليبي، ولكن رغم ذلك نجحت الجبهة في ضم الجنرال حفتر لها سنة 1988، ونحو ألف ضابط من أنصاره، وتكوين ما كان يعرف بالجيش الوطني الليبي، الذي قاد العمليات العسكرية الليبية ضد تشاد.

حاول حفتر أكثر من مرة اغتيال القذافي، وتم تجميد عمل قواته في مطلع التسعينيات، حتى عادت مع ثورة فبراير الأخيرة، وكان له دور كبير في دعم الثورة والثوار الذين عولوا على عناصر جيشه المدربة في الخارج بشكل كبير.

وتضم القوات التابعة للواء حفتر ضباطا سابقين في الجيش الليبي ممن شاركوا تحت قيادته في حرب تشاد خلال ثمانينيات القرن الماضي، وهؤلاء وجدوا أنفسهم أولا أنهم متهمون من قبل الثوار بميولهم لنظام العقيد القذافي، ولهذا السبب رفضت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي دمجهم في الجيش للمشاركة مجددا في إعادة بنائه.

كما نجح حفتر في الحصول على دعم أولياء الدم الذين قُتل أبناؤهم على أيدي إرهابيين اغتالوهم غدرا في غياب واضح لكافة الأجهزة الأمنية الليبية التي تبدو ضعيفة في مواجهة هؤلاء المتطرفين.

واجتذب حفتر دعم وتنسيق القبائل الكبرى في الشرق الليبي، مثل العبيدات والبراعصة والعواقير والعرفة، وتمكن من إقناعهم بالانضمام إلى صفه من أجل الحرب على الإرهابيين.

إضافة إلى ذلك، يعتمد حفتر على تضامن أهالي الشرق، لاسيما في مدينتي بنغازي ودرنة، اللتين تشهدان ترديا أمنيا خطيرا في دعم تحركه ضد المتشددين.

إعلانات