عاجل

البث المباشر

ليبيا: هزيمة مدوية للتيارات الإسلامية

المصدر: العربية.نت

مني حزب "العدالة والبناء" المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، ومن تحالف معه بهزيمة قاسية بحصوله على 23 مقعداً من مجموع 200 مقعد في الانتخابات الليبية، مقابل ذلك تصدر تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه الليبرالي رئيس الوزراء السابق محمود جبريل قوائم الفائزين بحصوله على 39 مقعداً.

كما حصل المستقلون وغاليتهم من التيار الديمقراطي على 120 مقعداً، وقد يشكل غالبيتهم داعمة قوية للرافضين لأحزاب وتيارات الإسلام السياسي، التي هيمنت على المؤتمر الوطني العام بعد فوزها بالانتخابات السابقة.

وسيشهد مجلس النواب الجديد دخول شخصيات فيدرالية ليبية لأول مرة في الجسم التشريعي، مما يعطيهم دفعة قوية في مطالبهم المتمثلة في إلغاء المركزية واعتماد النظام الفيدرالي للحكم في ليبيا.

وفور صدور النتائج النهائية للانتخابات أصدرت دول فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية بياناً اليوم الاثنين أكدت فيه أن الصراع الحالي على مطار طرابلس الدولي يزيد من الانقسام وانعدام الثقة بين الليبيين ويقوّض الجهود الرامية إلى إرساء الأمن والتماسك المؤسسي وسط توتّرات شديدة، بينما تسعى ليبيا جاهدة لترسيخ أسس دولة ديمقراطية حديثة في مواجهة التحديات التي تعصف بأمنها.

وهذه النتائج رغم أهميتها بالنسبة لتراجع الإسلاميين والمتحالفين معهم رسمياً، تبقى في حاجة إلى التأني حتى انعقاد البرلمان وتشكل الكتل البرلمانية.

ففي الانتخابات الأولى عام 2012 للمؤتمر الوطني العام كانت الغلبة للتيار الليبرالي وتحالف القوى الوطنية بزعامة جبريل، لكن وفي سياق الحالة الليبية تم اجتذاب بعض النواب بمغريات وحوافز هائلة، ما أضعف الأحزاب الليبرالية.

وفي الانتخابات الحالية، يتجاوز عدد المستقلين المئة، وهم الذين سيشكلون الفارق في التركيبة السياسية القادمة، وكثير منهم ضد الإسلاميين، ولكن بعضهم سيكون عرضة للاستقطاب من قبل رعاة مناصرين للإسلاميين.

ويمكن أن تحدث تغييرات أيضاً في المحسوبين على التيار الليبرالي، ويقوده تحالف القوى الوطنية، والذين حصلوا على 50 مقعداً، وذلك بتأثير التحالفات القبلية، والمواقف المختلفة من عملية الكرامة التي تجري في بنغازي، وكذلك الصدامات الدائرة في طرابلس.

ويبلغ عدد المحسوبين على الفيدرالية حتى الآن 28 عضواً، مقابل 23 للإسلاميين، وكل هذه الأرقام قابلة للتعديل تحت تأثير الضغوط الداخلية والخارجية.

إعلانات