عاجل

البث المباشر

متشددون يجتاحون قاعدة للجيش في بنغازي بعد معركة شرسة

المصدر: بنغازي ـ العربية.نت ووكالات

اجتاح مقاتلون ومتشددون إسلاميون قاعدة كبيرة للجيش الليبي في مدينة بنغازي بشرق البلاد اليوم الثلاثاء بعد معركة شرسة استخدمت فيها الصواريخ والطائرات الحربية، وسقط فيها ما لا يقل عن 30 قتيلا.

وقال مسؤولون عسكريون وسكان إن جنودا من القوات الخاصة اضطروا إلى التخلي عن معسكرهم الرئيسي في جنوب شرق بنغازي بعد تعرضهم لهجوم متواصل من تحالف يضم مقاتلين ومتشددين إسلاميين. وقال فاضل الحاسي المسؤول بقوات الصاعقة الخاصة إنهم انسحبوا من القاعدة العسكرية بعد قصف عنيف. وأكد متحدث باسم القوات الخاصة استيلاء المقاتلين الإسلاميين على القاعدة.

وكانت القوات الليبية قد خاضت اليوم الثلاثاء معركة بالصواريخ والطائرات الحربية ضد الإسلاميين المتشددين المسلحين من أجل السيطرة على قاعدة تابعة للجيش في مدينة بنغازي بشرق ليبيا بعد مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا في اشتباكات اندلعت أثناء الليل.

والقتال المحتدم في بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية والمعارك بين الميليشيات المتناحرة في العاصمة طرابلس دفعت ليبيا إلى فوضى أكبر بعد أسبوعين من أعمال العنف الأشد منذ الحرب الأهلية التي أطاحت بمعمر القذافي في عام 2011 .

وأصاب صاروخ مستودعا للوقود قرب مطار طرابلس قبل يومين ليشعل حريقا هائلا كان رجال الإطفاء في ليبيا يكافحون من أجل إخماده اليوم الثلاثاء. وخلال الأعوام الثلاثة التي أعقبت سقوط القذافي لم تستطع حكومة طرابلس الضعيفة وجيشها الوليد السيطرة على ميليشيات المقاتلين السابقين الذين يرفضون نزع سلاحهم ويهددون وحدة البلاد. وزاد حجم العمليات الحربية في الآونة الأخيرة مخاوف البلدان الغربية من انزلاق ليبيا إلى أن تصبح دولة فاشلة قد تتجه مرة أخرى إلى الحرب.

من جهته، قال العقيد ونيس بو خمادة، وهو متحدث باسم القوات الخاصة في بنغازي إن جماعات "الإرهابيين" التي تطلق على نفسها اسم قوات مجلس الشوري تهاجم القاعدة العسكرية الحكومية الرئيسية.

وقال مسؤولون من وزارة الصحة إن قرابة 160 شخصا قتلوا في طرابلس ومدينة بنغازي أثناء الاشتباكات التي وقعت في المدينتين.

إلى ذلك، ما زالت النيران تشتعل اليوم الثلاثاء في خزاني محروقات قرب مطار طرابلس، الذي يشهد اشتباكات عنيفة بين ميليشيات متناحرة منذ منتصف الشهر الحالي. وأعلنت السلطات الليبية أن الحكومة الإيطالية ومجموعة ايني للمحروقات سترسلان سبع طائرات، وفرقاً تقنية لمساعدة رجال الإطفاء الليبيين الذين لم يتمكنوا من إخماد الحريق.

واندلع الحريق الأحد نتيجة المعارك الدائرة بين الميليشيات المتناحرة في مطار طرابلس تحديدا، والتي تتصاعد باستمرار، وفق الحكومة الليبية.

وشبّ الحريق في طرابلس بعد سقوط قذيفة على خزان يحتوي على ستة ملايين لتر من الوقود، ليمتد إلى خزان آخر لمشتقات نفط، الأمر الذي وصفته الحكومة بالتطور "الخطير جدا". ويحوي المستودع بشكل عام أكثر من 9 ملايين لتر من الوقود بالإضافة إلى خزان غاز.

وحذرت السلطات الليبية من "كارثة" في العاصمة طرابلس إذا لم يتم إخماد النيران خشية من وصولها إلى خزان الغاز الطبيعي.

وطلبت الحكومة الليبية مساعدة عدة بلدان أعربت عن استعدادها لإرسال طائرات إطفاء لكن العديد منها اشترط أولا وقف المعارك بين الميليشيات وفق ما أعلنت طرابلس. وفيما كان الوقود يحترق، كان سكان طرابلس يعانون نقصا في البترول حيث أغلقت محطات وقود عدة، خوفا على حياة موظفيها في فوضى الاشتباكات هذه.

إعلانات