عاجل

البث المباشر

ليبيا.. هل يستطيع السراج إنهاء أزمة البلاد؟

المصدر: العربية نت - محمد العربي

مع مرور خمس سنوات على ذكرى ثورة فبراير التي أطاحت بحكم العقيد الراحل معمر القذافي لا تزال البلاد تعيش فوضى أمنية وفراغاً سياسياً شكله الاستقطاب الحاد بين برلمانيين وحكومتين الأولى شرعية في طبرق والبيضاء والأخرى فرضت نفسها بقوة السلاح في طرابلس ومصراتة.

ورغم وصول طرفي النزاع الرئيسيين لاتفاق طالت فترة الحوار حوله برعاية اممية اوفدت بسببه الامم المتحدة مبعوثين خلال سنة إلا أن الاتفاق السياسي لا يزال مهددا حتى الساعة ليصل بالبلاد الى بناء دولة على انقاض ميليشيات ارهقت البلاد طيلة خمس سنين، حتى بات الليبيون في الذكرى الخامسة لثورتهم يتساءلون هل يستطيع السراج انهاء الازمة .

في طبرق يجري مخاض عسير بين نواب برقة الذين يسعون للاطاحة بالسراج وحكومته وآخرين يدعمونه بأي شكل في محاولة للوصول الى حكومة توحد البلاد وسط مطالبات دولية كثيفة لمنح الثقة للسراج في وقت تواجده البلد تمدد اخطر تنظيم راهابي تصاعد وجوده في ظل الفراغ السياسي والامني حتى تمكن من الوصول الى آبار النفط وموانيه اكثر من مرة وسط البلاد المورد الوحيد للبلاد والذي لا يزال يفتقد لحكومة مركزية تديره وتسيطر عليه .

المجتمع الدولي لم يغب عن باله الذاكرة المشحونة بفشل الاتفاقات السابقة بين فرقاء ليبيا، بل الوضع يكاد يكون مأساويا أكثر فطرف البرلمان المعترف به شرعيا يشهد تصدعات بسبب نشوب خلاف في اوساطه بين نواب برقة وظهيرهم القبلي الموالي لمؤسسة الجيش وبين قادة وضباط آخرين موالين لابراهيم جضران امر حرس المنشآت النفطية والمسيطر حتى الساعة على حقول النفط والذين تمكنوا من وصول مرشحهم المهدي البرغثي الى حقيبة الدفاع في التشكيلة الجديدة المطروحة امام مجلس النواب .

بين هذا وذاك تتضاعف تصريحات مسؤولين غربيين عن قرب اطلاق حملة عسكرية في ليبيا ضد تنظيم داعش، فالولايات المتحدة الأميركية وعلى لسان رئيسها باراك اوباما أكد يوم امس في مؤتمر صحافي ان المجتمع الدولي لن يترك ليبيا لداعش .

وكانت وزيرة الدفاع الايطالية قد أكدت على سعي بلادها لقيادة عملية عسكرية بالاشتراك مع دول كبرى كأميركا وفرنسا وبريطانيا، الدول التي اشار مسؤولوها في اكثر من تصريح الى نية بلدانهم لوقف تمدد التنظيم في البلاد .

وامام هذا الواقع يبقى سؤال قطاع كبير من المراقبين للشأن الليبي حول قدرة حكومة الوفاق الليبية على انهاء ازمة البلاد وانقاذها من الانهيار النهائي وامكانية تأثير القرار السياسي على الميليشيات التي تمثل السلطة الفعلية على الارض.

إعلانات

الأكثر قراءة