رئيس حكومة الوفاق الليبية في طرابلس وسط توتر حاد

نشر في: آخر تحديث:

وصل رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج إلى طرابلس الأربعاء يرافقه عدد من أعضاء المجلس الرئاسي الليبي رغم رفض الميليشيات في طرابلس.

وبعد ساعات من وصوله، سمع إطلاق نار في وقت مبكر من المساء في طرابلس حيث تم إغلاق العديد من الطرق وعمت حالة من الهلع بحيث كان الناس يحاولون العودة إلى منازلهم.

كما تم إغلاق مطار معيتيقة وتوقف حركة الطيران فيه بسبب الاشتباكات في طرابلس.

كما تقرر وقف الدراسة والعمل في طرابلس الخميس بسبب الاشتباكات وتدهور الأمن.

وأكد رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج في تصريح صحافي يوم الأربعاء أن المجلس "سيعمل على توحيد مؤسسات الدولة الليبية وتنفيذ حزمة من التدابير العاجلة للتخفيف من معاناة المواطنين الأمنية والاقتصادية، والإسراع في إنجاز ملف المصالحة الوطنية وجبر الضرر".

وأضاف إثر وصوله إلى مقر القاعدة البحرية بالعاصمة طرابلس: "آن الأوان لنعمل معا من أجل ليبيا وطي صفحة الأمس والنظر إلى المستقبل بروح متسامحة واثقة في الله، فليبيا لليبيين جميعا، والانتقام والإقصاء والتشفي والحقد لا يبني دولة ولا يقيم أمة".

وكشف السراج في اول كلمة رسمية له من العاصمة طرابلس عن وجوده في طرابلس منذ يوم أمس الثلاثاء.

وقال السراج في كلمته الأربعاء إنه "وصل واعضاء المجلس الرئاسي يوم أمس الثلاثاء على متن زورق تابع للبحرية الليبية ".

واعلن السراج ان حكومته باشرت اعمالها منذ اليوم من العاصمة وانها بدات في الاتصال بمؤسسات الدولة للبدء في تسييرها .

وتابع: "سنلتزم بثوابت الثورة ومنها ان الشريعة الاسلامية مصدرا رئيسا للتشريع".

وعن اولويات حكومته، أوضح أنها ستعمل "على تحقيق المصالحة وعودة النازحين والعمل على وقف إطلاق النار ومحاربة تنظيم الدولة".

ولم تعلن الحكومة عن وجودها بطرابلس إلا ظهر اليوم حيث اعلن المكتب الاعلامي للحكومة وصولها الى قاعدة بحرية بطرابلس على متن زورق عبر البحر قادمة من تونس تحت حماية البحرية الليبية.

وبعيد اعلان وصول الحكومة عاشت العاصمة طرابلس هدوءا تاما باستثناء انتشار سيارات مسلحة قرب جزيرة "سوق الثلاثاء" حيث تعسكر مليشيا تابعة للمؤتمر ، فيما انسحب اغلب المسلحين الذين كانوا يقيمون بوابات للتفتيش في اغلب احياء العاصمة طرابلس

وبحسب صور بثتها تلفزيونات محلية فقد استقبل السراج وأعضاء المجلس الرئاسي في طرابلس، وزير الداخلية السيد عارف الخوجة ورئيس لجنة الترتيبات الأمنية العميد ركن عبدالرحمن الطويل وضباط من القاعدة البحرية على راسهم العقيد سالم رحومة آمر القاعدة .

ووصل غالبية أعضاء المجلس الرئاسي الليبي إلى قاعدة أبو ستة البحرية في طرابلس، يوم الأربعاء، بعد أن طرأ تغيير على خطة وصولهم على خلفية منع الفصائل للسراج وفريقه من الوصول جوا لينقسموا إلى مجموعتين إحداها وصلت عبر البحر، والأخرى تصل برا من تونس عبر منفذ رأس جدير الحدودي.

وأفاد مراسل "الحدث" أن مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق سيكون في قاعدة أبوستة البحرية، ولن ينتقل إلى مقر الحكومة الفعلي في طريق السكة بسبب الأوضاع الأمنية حاليا.

وبحسب شهود عيان، فإن القاعدة البحرية وعلى طول طريق الشط بالعاصمة طرابلس تنتشر حولها آليات ثقيلة وجنود يمنعون المارة من الاقتراب من مقر القاعدة البحرية.