عاجل

البث المباشر

خلافات بين المشاركين في "مؤتمر فيينا" حول ليبيا

المصدر: العربية.نت - محمد العربي

كشفت كلمات وتصريحات مسؤولين غربيين خلال مشاركتهم بمؤتمر "فيينا" أمس الاثنين عن خلافات حادة في مواقف دولهم تجاه الأوضاع في ليبيا ومشاركة المجتمع الدولي في دعم حكومة الوفاق.

وبينما تحمست إيطاليا وبريطانيا لدعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ولطلب المرتقب من للأمم المتحدة سيقدمه المجلس لرفع حظر توريد السلاح لليبيا، شككت ألمانيا في قدرة المجلس على إعادة الاستقرار وسيادة القانون في البلاد.

وبحسب مراقبين، فإن المؤتمر الذي غابت عنه كل من روسيا والصين لا يعكس رغبة المجتمع الدولي مجتمعاً في دعم المجلس الرئاسي الذي حاول إقناع العالم بجديته في قيادة البلاد من خلال قرار أصدره أمس بتفويض وزرائه لمباشرة أعمالهم في مقارهم بطرابلس رغم أنه لم يحظ بثقة مجلس النواب بشكل رسمي حتى الآن.

وقد رحب وزير خارجية بريطانيا هاموند بتفويض المجلس الرئاسي وزراء حكومته بمباشرة أعمالهم معتبرا أن هذا قرار يأتي للإيفاء بمراحل الاتفاق السياسي. من جهتها، دعمت إيطاليا، على لسان وزير خارجيتها باولو جينتيلوني، قرار المجلس بشأن تشكيل الحرس الرئاسي، معتبرةً إياه القوة الشرعية في ليبيا.

في مقابل ذلك، قال وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت حكومة الوفاق قادرة على إنهاء الفوضى وإعادة الاستقرار للبلاد وفرض سيادة القانون، مضيفاً: "هذا سؤال مفتوح حتى هذه اللحظة".

وعَكس منشور لوزير الخارجية الالماني اليوم الثلاثاء على صفحته الشخصية على "توتير" وجود خلافات بين الدول المشاركة في مؤتمر فيينا أمس حول وجود الفريق خليفة حفتر في المشهد المقبل، قائلاً: "إننا نعتبر أن الجنرال حفتر شخصية رئيسية في ليبيا. وقد جرى التوافق على السعي بالعمل خلال الأيام القليلة المقبلة على إيجاد حل للخلاف بين طبرق وطرابلس بحيث يتم إشراك الجنرال حفتر في العملية السياسية بغرض تجنيب البلاد خطر التقسيم"، مضيفاً أن هذا الأمر كان محور نقاش أساسي في لقاء فيينا.

عربيا، انقسمت المواقف حيال حكومة الوفاق، فبينما أعلن عبد القادر امساهل وزير الخارجية الجزائري دعم بلاده اللامحدود لحكومة الوفاق، طالب سامح شكري وزير الخارجية المصري بضرورة مراجعة "أسباب الانسداد السياسي في ليبيا منذ التوقيع على الاتفاق السياسي"، معلنا تأييد بلاده للجيش الليبي ومجلس النواب باعتباره شريكا أساسيا في الاتفاق السياسي. وطالب شكري بضرورة توفر الدعم الداخلي لحكومة الوفاق من خلال حصولها على الثقة من مجلس النواب.

إعلانات