عاجل

البث المباشر

"هيومن رايتس": داعش أعدم 49 شخصاً بسرت منذ سيطرته عليها

المصدر: العربية.نت، طرابلس – محمد العربي، فرانس برس

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، تنظيم "داعش" بإعدام 49 شخصاً في مدينة سرت الليبية منذ دخوله إليها في شباط/فبراير 2015، معتبرةً أن هذه الإعدامات تشكل "جريمة حرب".

وقالت المنظمة في تقريرها إن عمليات الإعدام الـ49 التي نفذها التنظيم شملت "قطع الرقاب وإطلاق النار"، مشيرة إلى أن بين من أُعدموا مقاتلين أسرى ومعارضين سياسيين و"أناساً اتهمهم داعش بالتجسس والسحر والشعوذة وإهانة الذات الإلهية".

وأوضحت "هيومن رايتس ووتش"، في التقرير المؤلف من 41 صفحة، أنها تحدثت إلى 45 شخصاً من سكان سرت (450 كلم شرق طرابلس) السابقين والحاليين، التقت بعضهم في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، وأجرت مقابلات مع آخرين عبر الهاتف والبريد الإلكتروني.

وتحدث سكان سرت عن "مشاهد" مرعبة مثل قطع الرؤوس في الشارع، ومشاهدة جثث في ملابس برتقالية صُلبت على مرأى من الناس، وخطف الرجال من منازلهم ليلاً على أيدي مسلحين ملثمين.

وقال السكان إن "شرطة الآداب" التي يطلق عليها التنظيم اسم "الحسبة" تقوم بتهديد الرجال "وتفرض عليهم الغرامات وتجلدهم بسبب التدخين والاستماع للموسيقى أو لأنهم لم يفرضوا على زوجاتهم وأخواتهم لبس عباءات فضفاضة".

كما تقود الشرطة الرجال والأطفال في سرت إلى المساجد للصلاة والتعليم الديني الإجباري، وفق ما أفاد السكان.

وقالت أحلام (30 عاما) التي أتت إلى مصراتة للعلاج من طارئ صحي قبل أن تعود إلى مدينتها: "الحياة في سرت لا تطاق. الجميع يعيشون في رعب. إنهم يقتلون الأبرياء، ولا توجد متاجر ولا مستشفيات ولا أطباء ولا ممرضون ولا دواء".

وتابعت: "يوجد جواسيس في كل الشوارع. أغلب الناس غادروا ولكننا عالقون. ليس لدينا ما يكفي من المال لنغادر".

كما تحدث التقرير عن معاناة المدنيين بالمدينة من قبل عناصر التنظيم، والتي من أبرز مظاهرها مصادرة أراضيهم وبيوتهم وممتلكاتهم، بالإضافة للأموال والغذاء والوقود.

وطالبت المنطمة الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى توثيق الانتهاكات كافة وجرائم الحرب المرتكبة من قبل كل الأطراف في ليبيا للتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.

وسيطر تنظيم "داعش" على هذه المدينة المتوسطية، مسقط راس معمر القذافي، في حزيران/يونيو، مستغلا الفوضى الأمنية في البلاد. ويسعى التنظيم الذي يضم نحو 5000 مقاتل في ليبيا الى التوسع شرق وغرب سرت.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن الإعدامات التي نفذها التنظيم في سرت تشكل "جريمة حرب.. قد ترقى الى جرائم ضد الإنسانية"، معتبرةً أنه "في الوقت الذي يتركز فيه انتباه العالم على الفظائع في سوريا والعراق، تنجو داعش بجرائمها في ليبيا".

إعلانات

الأكثر قراءة