عاجل

البث المباشر

نازحو ليبيا في رمضان.. معاناة متزايدة

المصدر: العربية.نت - محمد العربي

في مشهد رمضاني غير اعتيادي حفلت "موائد الرحمن" بالعاصمة طرابلس بوجود أسر وعائلات ليبية تعاني ظروف التهجير والنزوح الجماعي بسبب الحرب الدائرة في ليبيا.

وأقامت عدد من الجمعيات والمنظمات الخيرية "موائد إفطار" بشكل كثيف لهذه السنة في بعض الطرقات الرئيسية والميادين العامة التي كان روادها في السنوات الماضية مسلمين من الجنسيات العربية والإفريقية.

ولكن القتال المتنقل من منطقة إلى أخرى آخرها الحرب على داعش في سرت منذ مطلع الشهر الماضي أجبرت مئات الأسر على النزوح من المدينة في وقت تتصاعد فيه أزمة غلاء الأسعار والنقص الحاد في السيولة النقدية.

وكشف محمد المصراتي المتحدث باسم الهلال الأحمر الليبي عن وصول أعداد النازحين من مدنهم في ليبيا إلى 570 ألف نازح حتى نهاية الشهر الماضي موزعين على 40 مدينة وقربة.

وقال المصراتي في حديث لـ"العربية.نت" إن أغلب هؤلاء النازحين يواجهون ظروفا صعبة جدا بسبب عدم توفر المسكن وعدم حصولهم على سيولة نقدية من البنوك التي أقفل بعضها ولا يزال الآخر لم تتوفر له أذونات وإجراءات من الإدارات الرئيسية للسماح للنازحين بسحب أموالهم منها.

ويستطرد قائلا "نعم هناك جمعيات خيرية توفر سلالا رمضانية وبعض المدن أعلنت كمدينة ودان عن إعفاء النازحين من دفع الإيجارات ولكنها تبقى غير كافية لمواجهة الأزمة المتصاعدة".

وعن مشاركة المجتمع الدولي قال جاب الله محمد رئيس لجنة شؤون النازحين والمهجرين بمجلس النواب "لم نر منهم سوى الإحصائيات والأرقام ومشاركتهم قليلة جدا" وأضاف في حديث لـ"العربية نت" أن الحكومة في شرق البلاد أعلنت عن حزمة قرارات لتجاوز الأزمة من خلال توفير الغذاء والسيولة ودفع مقابلات مالية للأسر النازحة.

مشيرا إلى صعوبات تواجه العاملين في قطاعه منها عدم وجود قاعدة بيانات للنازحين وسط ازدياد أعدادهم في ظل استمرار القتال في بنغازي وسرت ومناطق أخرى.

وقال "إننا نواجه حرجا كبيرا إزاء المنشا شدات والاستغاثات التي تردنا من أهلنا جراء نزوحهم المتزايد".

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في تقاريرها السابقة عن وجود ما يزيد عن 3 ملايين شخص من بينهم 60% نساء وأطفال في مختلف أنحاء ليبيا في حاجه ماسة للمساعدات الإنسانية.

ومنذ عام 2011 م تفاقمت أوضاع النازحين والمهجرين من مناطق الحروب والنزاع في أكثر من مدينة من بينها العاصمة طرابلس وصبراتة وككلة وورشفانة غرب البلاد ، وبنغازي ودرنة شرقها وسبها واوباري في الجنوب ومؤخرا سرت وبن جواد والنوفلية وسط البلاد مما سبب في زيادة ارتفاع النازحين عن مناطقهم لتضاف إلى أرقام أخرى تكاد تكون مجهولة لمهجرين قسرا أبرزهم أهالي مدينة تاورغاء داخل وخارج البلاد منذ سقوط نظام القذافي عام 2011 م بحجة موالاتهم للنظام السابق.

إعلانات