عاجل

البث المباشر

ليبيا.. تراجع الإقبال على كتاتيب القرآن في طرابلس

المصدر: العربية.نت - محمد العربي

ليبيا التي تصدر أسماء حفاظها المراكز الأولى في المسابقات الدولية لحفظ القرآن طيلة سنوات ماضية، تراجع بشكل واضح حضورهم دولياً بل محلياً، فقد أكد مسؤول سابق في وزارة أوقاف طرابلس أن الأهالي احجموا عن إرسال أبناءهم للكتاتيب والمساجد خشية تسممهم بالأفكار المتطرفة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم التعريف باسمه لــ"العربية.نت" أن "مجمع أبومنجل الأهلي الأكبر في طرابلس مثلاً كان يؤمه أكثر من ألف طالب وطالبة طيلة مدار العام والآن في رمضان لن تجد فيه إلا العشرات"، ويضيف: "لقد ارتبط أهالي المدينة بهذا المجمع روحياً ودينياً والآن بدا خاوياً على عروشه بعد أن تم طرد محفظيه السابقين وجعلت تبعيته مباشرة للأوقاف ودار الإفتاء".

وأضاف: "ذهاب الطفل للكتاتيب صيفاً سيما في رمضان روتين متعارف عليه في حياة الليبي بل قبل أن يدخل للمدرسة يتعلم فيها الكتابة والخط"، مشيراً إلى أن عدد مراكز التحفيظ تناقص بشكل كبير في طرابلس واقفل العديد منها.

ويشعر الأهالي بأن الأفكار التي تتداولها مجموعات مقربة من دار الافتاء وتشير على وزارة الأوقاف، أفكار غريبة وربما يكون لها صلة بالدعوة لـ"الجهاد" في بنغازي وسرت.

وشكلت حادثة مقتل "أنس" ابن عبد الباسط غويلة رئيس الأوقاف ونائب رئيس دار الافتاء الصادق الغرياني حادثة دار حولها الجدل وحول انتماءات مسؤولي الأوقاف.

اويس (20 عاماً) الذي نعاه والده "شهيداً" قتل في يوليو من العام الماضي، واعتبر قبل مقتله بأيام "الجيش والشرطة كفاراً"، وقال في تدوينة على حسابه في فيسبوك "سرت تستغيث"، مطالباً بالانضمام لـ"الجهاد لنصرتهم" .

وبحسب مسؤول الأوقاف فإن غويلة يشرف على عدد من مراكز التحفيظ الكبرى في طرابلس من بينها "مدرسة اللبيب القرآنية" و"مركز الرحمة" وأكبر المراكز التي تحظى باهتمام الأوقاف ودار الإفتاء هي "مؤسسة قدوتي" بوسط طرابلس.

ومضي المسؤول قائلاً: "مؤسسة قدوتي أنشطتها مشبوهة تقيم بين الحين والآخر مخيمات بالقرب من بعض المدن الجبلية كمرتفعات مسلاته - ترهونة بدعوى الترفيه عن الأطفال وهم في الحقيقة مجموعة منتخبة منهم تكون قد تشربت بعض الأفكار الجهادية"، ويقول "إن هذه المدرسة تترأسها شخصيات سابقة في تنظيم الجماعة المقاتلة بعضهم موظفين في دار الإفتاء".

وكشف المسؤول النقاب عن أن "الطفل عبد المنعم ضويلة التي فجر نفسه العام الماضي تحت اسم أبوعبدالله الأنصاري كان يتردد على المؤسسة بل أن 3 أطفال آخرين رفض أهاليهم الإعلان عنهم قتلوا في بنغازي ضمن مجموعات أنصار الشريعة".

ونفذ الطفل عبد المنعم ضويلة "16 عاماً" عملية انتحارية قاتلة في يناير الماضي في السدرة إبان هجوم تنظيم "داعش" على الهلال النفطي الذي بث صور له تحت اسم "أبو عبدالله الأنصاري".

وعن نشاطات الكتاتيب المعتدلة، قال إن "كل الكتاتيب التي يثق فيها المواطن أقدمت جماعات مرتبطة بدار الافتاء على تفجيرها بدعوى عبادة غير الله"، لافتاً إلى أن عددها يزيد عن السبعة مراكز تحفيظ لها عمق تاريخي كبير في طرابلس".

وختم بالقول: "باعتباري طول فترة عملي بالأوقاف صلتي لا تزال قائمة بشيوخ البلاد المعتدلين الذي انعزل أكثرهم عن المساجد بسبب كثرة مضايقات الأوقاف، هم مغلوبين على أمرهم وبقايا الجماعة المقاتلة تملك السلاح والسجون بدعم من تيار الإخوان المسلمين المتطرف".

إعلانات