عاجل

البث المباشر

غموض يكتنف مصير سيف الإسلام بسبب تضارب التصريحات

المصدر: العربية. نت - محمد العربي

أكد مصدر وثيق الصلة بكتيبة أبوبكر الصديق بمدينة الزنتان أن "سيف الإسلام القذافي" موجود حاليا بمنطقة الرجبان المحاذية للزنتان والموالية لها، يتمتع بحريته الكاملة في أحد #المنازل المؤمنة في انتظار الإعلان عن الإفراج عنه بعد تسوية خلافات داخلية بين قيادات الزنتان السياسية والعسكرية.

وتأتي هذه الأنباء المؤكدة لــ"العربية.نت" في الوقت الذي تتجاذب فيه قيادات المدينة عبر سلطاتها المحلية أنباء الإفراج عن #القذافي الابن بين نفي وشبه تأكيد .

الإعلان عن الإفراج على #سيف القذافي جاء على لسان خالد الزايدي، أحد محاميه في تصريح لقناة "فرانس 24" صبيحة يوم عيد الفطر الأربعاء الماضية، لتتوالى التصريحات حول الأمر، حيث أكد العجمي العتيري، آمر كتيبة أبوبكر الصديق المسؤولة عن حراسة سيف القذافي في سجن مؤسسة الإصلاح في الزنتان، في تصريح لذات القناة يوم أمس السبت أنه "ماض في تنفيذ قرار وزارة العدل بشأن الإفراج عن سيف القذافي"، رافضا في ذات التصريحات الإدلاء بأي معلومات عن مكان سيف الحالي، إلا أنه أكد أنه خارج #السجن، وجاءت تصريحات العتيري في ذات الوقت الذي أصدر فيه المجلس البلدي لمدينة الزنتان بيانا نفى فيه أنباء الإفراج عن سيف القذافي، مؤكدا أنه لا يزال في محبسه وعزم المجلس البلدي على الاستمرار في مقاضاته.

وعادت قضية سيف القذافي للظهور مجددا بعد تسريب وثيقة رسمية الأسبوع قبل الماضي صادر عن وزارة العدل بحكومة مجلس النواب، تطالب فيه مؤسسة الإصلاح بالزنتان الإفراج عن سيف القذافي بناء على قانون العفو العام الصادر عن #مجلس_النواب في نوفمبر من العام الماضي .

محكمة الجنايات

وطالبت #محكمة_الجنايات_الدولية صباح اليوم السبت #السلطات_الليبية بضرورة القبض على سيف القذافي وتسليمه للمحكمة الجنائية لمقاضاته بناء على طلبها الصادر في يوليو من عام 2011 .

وكان محاميو سيف القذافي أعلنوا خلال الأيام الماضية أنهم بصدد تقديم طلب للجنائية الدولية يوصي بضرورة إسقاط مطالبتها بمحاكمة سيف القذافي، لكونه تمت محاكمته في بلده الأصيل وشمله قانون العفو العام الصادر عن السلطة التشريعية.

الرأي العام الليبي

واعتبر متابعون للشأن الليبي أن المحكمة الجنائية الدولية لم تأخذ في اعتبارها القانون الليبي الخاص بالعفو عن الشخصيات السياسية لاسيما أن القانون صادر عن مجلس النواب صاحب الحق الأصيل في المطالبة بالمحاكمة أو العفو عنهم ، كما أن مطالب المحكمة الجنائية لا تتماشى مع الطلب الأممي على لسان المبعوث لدى ليبيا مارتن كوبلر، الذي طالب قبل يومين السلطات الليبية بضرورة إطلاق سراح السجناء في ليبيا والعفو عنهم.

ويرى المراقبون أن العفو عن نجل القذافي يعتبر خطوة هامة على طريق #المصالحة_الوطنية في البلاد والتي تعتبر من الأساسات المهمة لبناء الدولة وعودة الاستقرار للبلاد أسوة بعديد الدول التي مرت بتجارب حروب وصراعات كالتي تشهدها ليبيا.

وبينما رحب قطاع عريض من الموالين للنظام السابق بخبر الإفراج عن سيف القذافي، رأى آخرون من الليبيين أن قانون العفو العام الصدر عن مجلس النواب سيمثل كارثة جديدة باعتباره سيشمل قادة حركة الإخوان المسلمين وقيادات ميليشيات فجر ليبيا وشخصيات أخرى أجرمت في حق الليبيين.

بينما علق غيرهم بالقول "لماذا الحديث عن سيف الإسلام فقط وكأن القانون صدر من أجله، فماذا عن أبناء القذافي الآخرين؟ هل سيشملهم العفو؟ وماذا عن آلاف السجناء المغيبين في السجون الذين لم نسمع شيئا حتى الآن عن مصيرهم؟".

واعتبر عديد النشطاء الليبيين على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أن القضية في هذا الوقت جاءت لخلط #الأوراق_السياسية في البلاد بعد أن مني الاتفاق السياسي وحكومة الوفاق بالفشل الذريع، وصرح بعضهم بأن إذاعة هذه الأنباء في هذا الوقت من قبل تلفزيون فرنسي يعني أن لفرنسا يدا طولى في الأمر ورغبة منها في العودة للمشهد الليبية.

إعلانات