موريتانيا تتقاسم مسؤوليها مع دول الجوار بحكم صلات الدم

الدي ولد سيدي باب كان رئيس برلمان المغرب وشقيقه أحمد وزيراً في موريتانيا

نشر في: آخر تحديث:

أوجدت امتدادات القبائل والعائلات الموريتانية في المغرب والسينغال وضعاً طريفاً، حيث كان بعض الأشقاء يحتلون مناصب سامية، كل منهم في دولة، في حين استفاد آخرون من جنسيتهم المزدوجة وتقلدوا مناصب سامية في بلدين مختلفين.

وفرقت السياسة والحدود هذه العائلات، إلا أن صلات الدم والعلاقات الإنسانية بقيت، فاستفاد أبناء هذه العائلات من تلك الميزة. وفي حين استفاد هؤلاء من التعامل السياسي والاجتماعي مع "أبناء الحدود" تارة، إلا أن الصراع السياسي والإيديولوجي ضد عائلات الضفتين ضايقهم مرات أخرى.

ولعل أصدق مثال على هذه الحالة هو السياسي الدي ولد سيدي باب الذي كان يشغل منصب رئيس البرلمان المغربي، في حين كان شقيقه أحمد ولد سيدي باب وزيرا في حكومة الاستقلال الموريتانية.

ورغم أن الدي ولد سيدي بابا كان ابن عم الرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع فقد تقلد أرقى المناصب في المغرب بعد أن مُنح الجنسية المغربية، وترقى من مدير الديوان الملكي إلى سفير بالأمم المتحدة ثم وزير للتعليم ورئيس لمجلس النواب المغربي لعدة دورات.

أما شقيقه أحمد ولد سيدي بابا فقد شغل عدة مناصب سامية في موريتانيا، من وزير في الحكومة إلى رئاسة حزب معارض.

ومن الأمثلة أيضا السياسي با مامادو سامباولي الذي كان وزيرا للمالية في حكومة الرئيس الأسبق المختار ولد داداه بموريتانيا، فيما كان شقيقه وزيرا في حكومة السنغال في عهد رئيسها ليوبولد سيدار سنغور.

ومن الشخصيات التي لعبت دورين في بلدين وزير الصحة الموريتاني الشيخ ولد حرمة ولد بابانا الذي كان عميدا للأطباء في المغرب وطبيبا مقربا من القصر، والدكتور محمد المختار ولد أباه الذي كان وزيرا موريتانيا ثم انتقل ليصبح مديرا للإذاعة والتلفزيون المغربي وسفيرا للمغرب.