قيادي معارض: مهزلة الانتخابات ستغرق موريتانيا في أزمة

ولد داداه طالب بانتخابات جديدة تضمن وحدة البلاد وتماسكها الاجتماعي

نشر في: آخر تحديث:

أعلن زعيم أكبر ائتلاف للمعارضة الموريتانية، الثلاثاء، أن موريتانيا "تغرق في الأزمة" بعد دورتي الانتخابات التشريعية والبلدية في نوفمبر وديسمبر واللتين فاز فيهما الحزب الرئاسي.

وقال أحمد ولد داداه، رئيس تنسيقية المعارضة الديمقراطية التي قاطعت الانتخابات في مؤتمر صحافي، إن "المهزلة الانتخابية التي جرت لتوّها لن تحل الأزمة السياسية بأي شكل، بل إنها تغرق البلاد أكثر في الأزمة".

واعتبر ولد داداه أن تأثير الانتخابات التي جرت دورتها الاولى في 23 نوفمبر والثانية السبت الماضي "معدوم"، مطالباً بـ"تنظيم انتخابات جديدة على قواعد تسوية وتضمن وحدة البلاد وتماسكها الاجتماعي".

وأكد أن تنسيقية المعارضة الديمقراطية التي تضم 10 أحزاب "لن تقبل بحوار كيفما كان لأننا تعرضنا للخداع مراراً. لن نقبل سوى بتشاور مدروس يلبي مطالب واضحة".

ورفض ولد داداه أي تدخل خارجي لتسوية الأزمة، وقال: "علينا أن نتعلم حل مشاكلنا بأنفسنا".

وقاطعت الانتخابات 10 من 11 حزباً تشكل تنسيقية المعارضة رفضا لإجرائها "في شكل أحادي ومن دون ضمان شفافيتها" من جانب نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، لكن هذا الموقف أخفق بالنظر الى نسبة المشاركة المرتفعة التي تجاوزت 75% في الدورة الاولى و72% في الثانية.

ووفق النتائج التي أعلنت الأحد الماضي، فاز الحزب الرئاسي الاتحاد من أجل الجمهورية بالغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية حاصداً 74 من المقاعد الـ147، وفاز حزب التواصل الإسلامي، وهو الوحيد المعارض الذي شارك في الانتخابات، بـ16 مقعداً، ومع حلفائه من الأحزاب الصغيرة حصل الحزب الرئاسي على 108 مقاعد.

ورحّب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فنسان فلورياني، الثلاثاء، بـ"حسن سير" هذه الانتخابات و"المشاركة القوية" فيها، معتبراً أن "ولادة البرلمان الجديد المنتظرة منذ 2011 تشكل مرحلة في عملية إرساء الديمقراطية".