عاجل

البث المباشر

موريتانيا.. أزمة العمال المضربين في طريق مسدود

المصدر: نواكشوط - سكينة أصنيب

لا أحد يعرف كيف سينتهي إضراب مئات العمال الموريتانيين الذين يخوضون إضرابا عن العمل منذ نحو شهر، فعملية لي الذراع متواصلة بين العمال وشركة "اسنيم" التي تعتبر ثاني مشغل للعمال بالبلاد بعد الدولة، والتي أصبحت تعمل بأقل من نصف طاقتها، ورغم ذلك استمرت الشركة في سياسة تجاهل الإضراب ولم تفتح حوارا مع العمال المضربين الذين يواصلون مسيراتهم واحتجاجاتهم في المدن المعدنية شمال البلاد.

ومع قرب صرف رواتب العمال تبدو العلاقة بين الطرفين على المحك، حيث سرت في الشارع الموريتاني أنباء عن عزم شركة الصناعة والمناجم عدم صرف رواتب العمال المضربين لشهر فبراير، بسبب غيابهم عن أماكن عملهم طيلة الشهر.

وتفيد مصادر مطلعة أن الشركة كلفت خبراء قانونيين لبحث المسألة وتبرير خصم راتب فبراير وفق سند قانوني اعتبارا أن العمال لم يداوموا خلال هذا الشهر ولو ليوم واحد.

ومع دخول الإضراب شهره الثاني وظهور تأثيراته على إنتاج الشركة لا تلوح في الأفق أية حلول لفك أكبر إضراب تعرفه موريتانيا، وجاء حديث الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز علناً عن أزمة إضراب العمال ليزيد الأمر تعقيدا ويدفع كل طرف للتمسك بموقفه، فقد اعتبر الرئيس أن الإضراب فاشل وأن الشركة واصلت إنتاجها العادي من دون أن تتأثر به، مستدركا في حديثه مع نواب وشيوخ الأغلبية أن الشركة تمر بمرحلة صعبة، وبالتالي فإن إضراب العمال في الوقت الحالي هو نكاية بالشركة التي يعملون فيها.

وحسب مصدر من نقابة العمال تحدث لـ"العربية.نت" فإن نسبة الإضراب بلغت 90% من مجموع العمال البالغ عددهم4400 عامل. وأضاف أن نسبة الإضراب في قطاع الإنتاج تجاوز 90%، وفي قطاع الصيانة بلغ 73%، مؤكدا أن العمال مصرون على الاستمرار في الإضراب حتى تتحقق مطالبهم.

قالت الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم" إن الإضراب الذي أقدمت عليه من وصفتهم بأقلية من مناديب العمال، "غير شرعي"، مؤكدة أنه "اقتصر على مناجم الحديد في ازويرات ولم يؤثر على سير عملياتها".

ووصفت الشركة سوق خام الحديد بأنه يعيش منذ نهاية 2013 "أزمة حادة، تتميز بالتدهور الكبير والمستمر لأسعار الحديد، حيث تراجعت بأكثر من 50%".

وأوضحت أنها انتهجت منذ بداية 2014، مدعومة من الدولة الموريتانية خطة محكمة من أجل تخفيض تكاليف الإنتاج طالت كل أنواع النفقات باستثناء ما يخص اليد العاملة كالرواتب والامتيازات الاجتماعية، والطبية.

ويطالب العمال بتحسين أوضاعهم ورفع أجورهم، وكانت الشركة الوطنية للصناعة والمعادن قد وقعت اتفاقا مع نقابة العمال لرفع الرواتب، ومنح علاوات على الإنتاج العام الماضي، لكن الشركة تعللت بتراجع أسعار الحديد وتأثر أرباحها السنوية للتملص من الاتفاق.

إعلانات