إلغاء التربية الإسلامية يثير حفيظة الموريتانيين

نشر في: آخر تحديث:

أثار قرار وزارة التعليم بموريتانيا حذف مادة التربية الإسلامية من امتحانات شهادة البكالوريا، غضب رجال الدين والأحزاب والجمعيات المهتمة بقضايا التعليم. ويشرف على وزارة الشؤون الإسلامية الموريتاني، أحمد ولد أهل داود.

وقررت وزارة التعليم، حذف مادة التربية الإسلامية من امتحانات الثانوية العامة من الشعب العلمية والرياضية والآداب العصرية، وأبقت على امتحان مادة التربية الإسلامية فقط في شعبة الآداب الأصلية وعلوم الدين.

واعتبر كثيرون، القرار، تنكرا لهوية وخصوصية المجتمع الموريتاني الذي يدين بالاسلام بنسبة %100، كما اعتبروه أولى القرارات الخاطئة لـ"سنة التعليم"، التي أعلنتها الحكومة هذا العام.

وكانت موريتانيا قد أعلنت عام 2015 سنة للتعليم، وبدأت وزارة التعليم سلسلة ندوات وأيام تفكيرية في داخل البلاد، تم خلالها تشخيص واقع التعليم وتقديم توصيات لإصلاح المنظومة التعليمية.

أحزاب سياسية تستنكر حذف التربية الإسلامية

وأبدت عدة احزاب وشخصيات اعتراضها على قرار حذف مادة التربية الاسلامية، حيث اعتبر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، ذو الخلفية الاسلامية، "أن قرار إلغاء التربية الإسلامية في بعض امتحانات البكالوريا هو قرار غريب ومستهجن، ويفرض تصحيح هذه الوضعية حتى تظل التربية الإسلامية حاضرة في كل المستويات وفي كل التخصصات حفظا للحد الأدنى من هوية البلد وثقافته الإسلامية".

وأوضح الحزب أن معالجة الظواهر الطارئة على المجتمع وخاصة موجة الإلحاد، يكون بتكريس تدريس التربية الاسلامية، وأدان الحزب بشدة ما كتبه أحد الملحدين من تطاول على الذات الإلهية والنبي محمد عليه الصلاة والسلام، مؤكدا في الوقت ذاته "أن الوقوف في وجه هذه الموجة الإلحادية يكون بعديد الوسائل الزاجرة وبالرجوع إلى تعاليم هذا الدين وتدريسها في كل المناهج التعليمية".

كما طالب حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني، المعروف اختصارا باسم "حاتم"، بإعادة الاعتبار للتربية الإسلامية في المناهج التعليمية وإعطائها مكانتها المستحقة، وعبّر الحزب عن استنكاره لموجة الإلحاد في أوساط الشباب الموريتاني، داعيا إلى العمل الجاد والسريع من أجل انتشال المجتمع من الأفكار الهدامة وإعادة الاعتبار للتربية الإسلامية في المناهج التعليمية.

وشهدت موريتانيا في السنتين الأخيرتين مظاهر انحلال أخلاقي، تجلى بعضها في زيادة معدلات الانتحار والاغتصاب والجريمة المنظمة والتطاول على المقدسات الإسلامية.

ويعتبر كثيرون أن تهميش مادة التربية الإسلامية في هذه المرحلة سيؤثر سلبا على جهود محاربة الانحلال الأخلاقي الذي يهدد المجتمع.