انقطاعات الكهرباء تؤثر على حياة الموريتانيين

نشر في: آخر تحديث:

تؤثر الانقطاعات المتكررة للكهرباء عن أحياء العاصمة نواكشوط وبعض مدن الداخل على حياة الموريتانيين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية ودخول الطلبة المرحلة الحاسمة من الاستعداد للاختبارات.

وتشهد العاصمة نواكشوط انقطاعات متتالية للتيار الكهربائي، نتجت عنها خسائر فادحة للتجار، خاصة الذين قاموا بتخزين السلع لبيعها في شهر رمضان. وأثارت هذه الانقطاعات سخط المواطنين الذين عانوا الأمرين بسبب عدم تمكنهم من تشغيل المكيفات ومضخات المياه التي تعتمد عليها الكثير من الأسر للحصول على الماء.

وأدت الانقطاعات المتتالية للكهرباء إلى تعطل عمل أجهزة مؤسسات حيوية كالمستشفيات والمطبعة الوطنية، حيث تأخر إصدار الصحف بعد تعطل مولد الكهرباء الخاص بالمطبعة، مما أثار حنق وغضب فئات واسعة من المجتمع التي استغرب سعي الحكومة إلى تصدير الكهرباء للدول المجاورة، وتصريحاتها بأن تصدير الكهرباء للسينغال أصبح وشيكا.

وانعكست أزمة انقطاع الكهرباء على تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الشباب الذين طالبوا بحل هذه الأزمة في فترة الامتحانات التي تعرف ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة.

ولجأ بعض الباعة والحرفيين إلى حلول مؤقتة للتعايش مع أزمة انقطاع الكهرباء، باستعمال أضواء محمولة، فيما استخدم آخرون المصابيح التي تحمل فوق الرأس، مثل الحلاقين الذين وجدوا أنها طريقة جيدة لأداء عملهم في المساء، وهي الفترة التي يستقبلون فيها أكبر عدد من الزبائن.

بالمقابل عرفت محلات بيع مولدات الكهرباء نشاطا محموما وتسابقا بين المواطنين لشراء العينات الجيدة قبل نفاذها، وسط حديث عن علاقة انقطاعات الكهرباء بتجارة المولدات الكهربائية، حيث يتهم الموريتانيون بعض السماسرة بتقديم رشا لقطع الكهرباء من أجل أن تحقق تجارة المولدات أقصى أرباحها.

ويقول التاجر يربى ولد سيدي محمود إن انقطاعات شبه شاملة للكهرباء تشهدها العاصمة نواكشوط منذ أيام، تسببت في خسائر كبير للتجار وعرقلة حركة البيع في المساء، وانتشار السرقات في الليل مما خلف امتعاضا شديدا لدى التجار.

ويشير إلى أن التجار لم يتلقوا أي توضيحات من شركة الكهرباء حول طبيعة الانقطاعات وأسبابها والمدة التي قد تدوم فيها هذه الانقطاعات. ولم تصدر شركة الكهرباء أي إشعار بشأن الانقطاعات المتكررة لخدمات الكهرباء خلال الأيام الماضية، فيما قالت مصادر مطلعة لـ "العربية.نت" إن سبب الانقطاعات ليس نقصا في الطاقة وإنما هي ناتجة عن إجراءات التحضير لوضع المحطة الكهربائية عالية التيار قيد الخدمة.