عاجل

البث المباشر

غرب افريقيا المصدر للهجرة يدعو لحماية المهاجرين

المصدر: نواكشوط - سكينة اصنيب

قال خبراء من دول غرب القارة الافريقية ان التنسيق وتبادل المعلومات ومساعدة دول العبور ضروري لإدارة الهجرة، ودعوا خلال ندوة دولية حول الهجرة ضمن مشروع يموله الاتحاد الأوروبي الى رسم استراتيجية جديدة متعددة الأبعاد لمحاربة الظاهرة، وتوحيد الجهود لتفادي سقوط مزيد من الأرواح في صفوف المهاجرين.
وناقشت ندوة "تحديات وحلول" ظاهرة الهجرة، تنسيق مقاربات دول المصدر والعبور والاستقبال حول الهجرة كواقع يجب التعامل معه وذلك في ظل التدفق غير المسبوق للمهاجرين نحو أوروبا ومعظمهم من دول غرب افريقيا.

وقال وزير الداخلية الموريتاني أحمدو ولد عبد الله، إن موريتانيا تعد محطة عبور للمهاجرين، مشيرا إلى إنها استطاعت رسم استراتيجية متعددة الأبعاد لمحاربة الظاهرة من خلال نشر قوات الأمن على الحدود وفرض نقاط عبور محددة واعتماد نظام ابيومتري لتقييد المواطنين والأجانب.
وأكد أحمدو ولد عبد الله بالمناسبة أن هذا اللقاء يشكل فرصة للتأكيد على الأهمية القصوى التي توليها موريتانيا للحوار حول الهجرة بصفة عامة وغير الشرعية منها بصفة خاصة.
وأضاف أن موريتانيا كانت سباقة في محاربة إنتشار الجريمة المنظمة العابرة للحدود ومواجهة تطور الحركات الارهابية وأقامت عن طريق إتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف قواعد للتعاون بين دول المنطقة.

وقال إن حجم التحديات التي تفرضها الهجرة غير الشرعية تستدعي من الدول المعنية مضاعفة جهودها وتنسيق عملها وتبادل المعلومات ذات الصلة.

وأشار إلى أن موريتانيا التي تعتبر دولة عبور واستقبال للمهاجرين إلى أوروبا يتواجد اليوم على أراضيها العديد منهم بحثا عن العمل ولهذا السبب اعتمدت استيراتيجية أمنية لتسيير الهجرة أصبحت نموذجا يحتذى به بالنسبة لدول المنطقة ترتكز على مقاربة أمنية جديدة تقوم على إعادة نشر القوات المسلحة وقوات الأمن وتجهيزها وتكوينها وتحديد نقاط إلزامية للعبور على طول حدودها وضبط وتنقيح الحالة المدنية عن طريق تأمين الوثائق عبر نظام بيومتري غير قابل للتزوير.

وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في موريتانيا جوزي آنتونيو سابادل أن الهجرة تشكل أكبر تحد لافريقيا وأوروبا منذ الحرب العالمية الثانية مما يحتم على الجميع التفكير وتشخيص الأسباب التي تدفع الأشخاص إلى مغادرة بلدانهم وعائلاتهم وثقافاتهم.
وأضاف أن الندوة التي أطلق عليها اسم "حوار نواكشوط" وشارك فيها ممثلون عن دول غرب افريقيا، تشكل خطوة كبيرة على هذا الطريق الذي يجب أن ينتهي بتحديد شامل للأسباب واقتراح أنجع الحلول في ظل تفاقم مشكل الهجرة وتزايد الضحايا وتأثيراته على كل الدول المعنية في افريقيا واوروبا.

إعلانات