عاجل

البث المباشر

حزب الاستقلال يعلق عضوية وزير التعليم المغربي

عقاباً له على عدم الامتثال لتعليمات القيادة الحزبية بالخروج من الحكومة

المصدر: الرباط - عادل الزبيري

أكدت قيادات في حزب الاستقلال المغربي لـ"العربية" اتخاذ قرار أولي بتعليق عضوية وزير التربية والتعليم محمد الوفا، بعد رفضه الامتثال لقرار المؤسسة الحزبية بالاستقالة من الحكومة وذلك بعد تقديم 5 وزراء من مجموع 6 محسوبين على حزب الاستقلال المحافظ لاستقالاتهم بشكل رسمي لمكتب عبدالإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية.

ومن المرتقب خلال الأيام القليلة المقبلة أن يتم عرض الوزير محمد الوفا على لجنة التأديب في الحزب، ومن المرجح اتخاذ قرار الطرد النهائي عقاباً له على عدم الامتثال لتعليمات القيادة الحزبية بالخروج من الحكومة.

وتتصاعد من داخل حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي في المغرب، أصوات من تيار الصقور بانتقاد خروج الاستقلال المحافظ من الحكومة، وتربطه بعودة التحكم السياسي، في إشارة إلى أن الحزب رقم اثنين في التحالف الحكومي، لم يكن مستقلاً في قراره بالخروج صوب المعارضة.

وينعقد المكتب السياسي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، نهاية الأسبوع الجاري، لتدارس استقالات وزراء الاستقلال، في أفق انعقاد برلمان الحزب لاتخاذ قرارات للرد على خطوات الاستقلال، ورسم خريطة طريق للحزب الإسلامي، خاصة مع اضطرار الحزب إلى البحث عن حليف جديد ليدخل للأغلبية الحكومية.

"التجمع الوطني للأحرار" الأقرب لتعويض حزب الاستقلال

وأكدت مصادر حزبية أن حزب التجمع الوطني للأحرار الأقرب لتعويض حزب الاستقلال لوجود 57 برلمانياً، وبخبرته السابقة في حكومات المغرب، ولوجود اتصالات معه من قبل الحزب الذي يقود التحالف الحكومي، ليكون "لاعباً بديلاً"، بحسب تعليق الصحافة الورقية المغربية.

ويبدو حزب الاستقلال "مرتاحاً جداً"، بحسب المراقبين، لقرار الخروج من التحالف الحكومي، فعادل بنحمزة، الناطق الرسمي لحزب الاستقلال أكد لـ"العربية" أن "لا مشكلة لحزبه مع حزب العدالة والتنمية"، مضيفاً أن "قرار الخروج من التحالف الحكومي سببه طريقة تدبير رئاسة الحكومة" لملفات مغرب ما بعد الربيع العربي.

مهلة استمرت لشهرين

ويربط الناطق الرسمي باسم الاستقلال ما بين خروج وزراء الاستقلال من الحكومة، وما بين مهلة استمرت لشهرين، ولم يصدر خلالها عن رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران أي ردّ على مذكرة المطالبة بالإصلاحات.

وفيما يتعلق باعتراضات الاستقلال على الحكومة، يشدّد الناطق الرسمي باسم الحزب على أن حزبه يخاطب الصفة الدستورية لرئاسة الحكومة، مشيراً إلى أن الأمر يهم "التدبير اليومي للدولة"، مشيراً إلى وجود ما سمّاه "اختناقات عميقة"، بـ"رفض رئيس الحكومة التحدث إلى أقرب حلفائه"، في إشارة لحزب الاستقلال.

ويرى الدكتور منار اسليمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس في الرباط، أن "الأزمة ليست أزمة دستورية ولا سياسية، ولكن الآن هي أزمة منهجية ومقاربة في عمل رئيس الحكومة"، موضحاً أن "الأزمة لا تخرج عن إطار دستور يوليو 2011"، ومشيراً إلى وجود "خلل في الحكومة في تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية".

إعلانات