عاجل

البث المباشر

تأجيل الحسم في الأزمة الحكومية بالمغرب لأسبوع قادم

المصدر: الرباط – فرانس برس

فوضت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب، في اجتماع عشية السبت، قرار البت النهائي في طريقة التعامل مع انسحاب حزب الاستقلال، الحليف الأول من الحكومة، للمجلس الوطني للحزب الذي يعقد اجتماعه الأسبوع المقبل.

وقال عبدالعالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة للحزب، إن "الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قررت تفويض النظر في طريق معالجة ما حصل للمجلس الوطني للحزب".

وكان حزب الاستقلال، وطني محافظ أعرق أحزاب المغرب، الحليف الأول للإسلاميين، أعلن قبل شهرين عن انسحابه من التحالف الحكومي، قبل أن يفعل هذه الخطوة قانونياً نهاية الأسبوع الماضي، بتقديم وزرائه استقالاتهم مكتوبة لرئيس الحكومة الثلاثاء.

وأضاف حامي الدين "المجلس الوطني سيجتمع الأسبوع المقبل ليصوت على القرار المناسب، ونحن في الأمانة العامة سنقدم له سيناريوهات للحل، من بينها بالخصوص فتح مشاورات ومفاوضات مع مختلف الأحزاب لتكوين تحالف جديد".

وتتكون الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية من25 عضواً، من بينهم رئيس الحكومة، فيما يتكون المجلس الوطني المسمى "برلمان الحزب" من190 عضواً، حيث يعد المجلس أعلى هيئة قرار للحزب بعد المؤتمر.

وأفادت الصحافة المغربية في اليومين الأخيرين بوجود مباحثات مع حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يتوافر على 52 مقعداً داخل الغرفة الأولى للبرلمان، وسبق له أن صوت ضد برنامج حكومة الإسلاميين في بدايتها.

وتتكون الغرفة الأولى للبرلمان المغربي من 395 مقعداً، فاز منها حزب العدالة والتنمية نهاية 2011 بـ107 مقاعد لم تكن كافية لتكوين حكومة أغلبية، ما اضطره للتحالف مع حزب الاستقلال 60 مقعداً، وحزب الحركة الشعبية 32 مقعداً، وحزب التقدم والاشتراكية 18 مقعداً.

ولا يسمح النظام الانتخابي المغربي بحصول حزب ما منفرداً على أغلبية المقاعد البرلمانية، ما يضطر الحزب الفائز إلى الدخول في تحالفات قد توصف بـ"غير المتجانسة" أو "الهجينة"، كما هو حال الحكومة الحالية التي تجمع محافظين ويساريين.

وفي حال ما إذا فشلت المفاوضات مع الأحزاب الكبرى الموجودة كلها في المعارضة قال حامي الدين إنه "سيتم اللجوء حينها لانتخابات سابقة لأوانها للحسم في الأمور".

ويقود الإسلاميون في المغرب، لأول مرة في تاريخهم، تحالفاً حكومياً بعد فوزهم في انتخابات برلمانية نهاية 2011، أعقبت التصويت على دستور جديد في السنة نفسها، بعد حراك شعبي وضغط من الشارع في سياق الربيع العربي.

إعلانات

الأكثر قراءة