عاجل

البث المباشر

بن كيران يدعو حزب التجمع للدخول بالتحالف الحزبي للحكومة

المصدر: الرباط - عادل الزبيري

نقل الأمين العام لحزب التجمع المعارض، صلاح الدين مزوار، لأعضاء المكتب السياسي لحزبه، رغبة عبدالإله بن كيران، رئيس الحكومة المغربية، في التحاق التجمع بالتحالف الحزبي المشكل لأول حكومة يقودها الإسلاميون في تاريخ المغرب.

وعقد التجمع المعارض، في مقره في حي الرياض الراقي في الرباط، اجتماعاً للقيادة السياسية، استمر حوالي ثلاث ساعات، قدم خلاله صلاح الدين مزوار، الأمين العام للحزب، عرضاً مفصلاً عما جرى خلال جولة المفاوضات الأولى مع رئيس الحكومة المغربية، في منزله في حي الليمون في الرباط، في ليلة الاثنين/الثلاثاء، والذي استمر لأكثر من 3 ساعات، وانطلق من مائدة الإفطار الرمضانية.

ورفع المكتب السياسي للتجمع المعارض، الكلمة الأخيرة في الدخول أو البقاء في الحكومة، إلى ما يسمى المجلس الوطني، وهو أعلى هيئة للحزب، ويلقبها المراقبون بـ"برلمان الحزب"، إضافة لتوسيع صحن التشاور ليشكل أعضاء كتل الحزب في الغرفة الأولى والثانية في المؤسسة التشريعية، ولم يعلن الحزب عن أي تاريخ للدعوة لعقد دورة استثنائية لبرلمانه.

الأولوية للجانب الاقتصادي

ووفق معلومات حصلت عليها "العربية"، فإن التجمع المعارض يتجه صوب مفاوضات سياسية بعيداً عن منطق عدد الحقائب الوزارية وأسماء الوزارات، مع المطالبة بمراجعة أولويات البرنامج الحكومي وإعطاء الأولوية للجانب الاقتصادي بسبب التداعيات الكارثية للأزمة الاقتصادية، ومساعدة المغاربة على تجاوز الصعوبات المعيشية.

ومن المعطيات الجديدة التي أعلن عنها الأمين العام للتجمع أمام المكتب السياسي لحزبه، أن رئيس الحكومة المغربية أقر بأن التعويضات المالية التي حصل عليها الأمين العام للتجمع لما كان وزيراً للاقتصاد والمالية، هي تعويضات مالية قانونية، تحرى حولها رئيس الحكومة المغربية، وتوصل رئيس التجمع المعارض باعتراف من رئيس الحكومة، بأنه كان ضد التصريحات بالسرقة والاختلاسات التي أطلقها برلمانيون من تيار الصقور في حزب العدالة والتنمية الإسلامي ضد الأمين العام للتجمع المعارض.

وأكد رشيد الطالبي العلمي، البرلماني والقيادي والناطق الرسمي باسم حزب التجمع المعارض، أن اجتماع المكتب السياسي للحزب وضع أولاً النقاط على الحروف على الاتهامات التي صدرت عن قيادات من حزب العدالة والتنمية الإسلامي ضد قيادة التجمع المعارض، وأوضح الناطق الرسمي للحزب أن الأمر يتعلق بـ"حملة جرى شنها ضد الحزب وقيادته"، عبر إطلاق "اتهامات مفبركة"، مشيراً إلى أن القضية ستكون لها تداعيات خلال المرحلة السياسية المقبلة في المغرب.

وجود مسؤولية تاريخية

وأوضح القيادي في حزب التجمع أن العمل سيجري على تهيئة ورقات عمل تبين سبب الدخول في التحالف الحزبي المشكل للحكومة المغربية، وأخرى تدافع عن عدم الدخول، معلناً عن "وجود مسؤولية تاريخية"، في المرحلة التي يمر بها المغرب، مؤكداً استعداد حزبه لـ"تحمل مسؤوليته أمام المغاربة والبرلمان والعاهل المغربي وحلفاء الحزب في المعارضة".

ويرى المحللون أن حزب التجمع المعارض، وضع قدمه في الحكومة المغربية، في انتظار الاتفاق على الترتيبات النهائية، ومن جهة ثانية، فالحكومة المغربية في الغالب، لن تعرف إعادة هندسة ولا توزيعاً جديداً للحقائق، وستقتصر العملية على تعويض الوزراء الخمسة، الذين قبل العاهل المغربي استقالاتهم رسمياً، بآخرين من التجمع المعارض.

إعلانات