سفير بريطانيا بالرباط: ندعم الإصلاحات الجارية بالمغرب

أكد أن المغرب يشارك في صياغة السياسات في ما يتعلق بمنطقة الساحل الإفريقي وسوريا

نشر في: آخر تحديث:

قال السفير البريطاني لدى المغرب، كلايف ألدرتون، إن "المغرب أهم مستفيد عربي من صندوق "دوفيل" التابع لمجموعة الثماني"، مشيراً إلى أن "المغرب يشارك في صياغة السياسات في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالتطورات في منطقة الساحل الإفريقي وسوريا"، وأن بلاده "تدعم إصلاحات الملك محمد السادس والحكومة المغربية".

وأضاف ألدرتون في تقرير نشرته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن علاقات بلاده مع المغرب "قوية"، مشيراً إلى الاحتفال هذا العام بمرور 800 سنة من العلاقات الدبلوماسية "بين البلدين الشريكين في مشاريع وقضايا واسعة، منها مجال التجارة والأعمال"، معتبراً أن واحداً من أهم أهدافه رفع نسبة الأعمال التجارية بين البلدين.

وأضاف السفير في التقرير المقرر نشره الأسبوع المقبل على مواقع سفارات بريطانيا بالدول العربية أن "الدعم العملي الذي تقدمه المملكة المتحدة عن طريق برنامجي صندوق الشراكة العربية وشراكة دوفيل كان له أثر حقيقي على أرض الواقع، فصندوق الشراكة العربية قدم الدعم لصحافيين وبرلمانيين مغاربة، كما ساعد الشباب على مناقشة وتحليل السياسات العامة، إضافة إلى أنه ساهم في مشاطرة الخبرة البريطانية في مجالات هامة كالشفافية الحكومية".

وتابع: "ركزت المملكة المتحدة عن طريق شراكة دوفيل ومن خلال ترؤسها مجموعة الثماني هذا العام على ترجمة الوعود الدولية إلى أفعال، وذلك عن طريق تقديم الدعم العملي إلى شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث حصل المغرب خلال فترة رئاستنا مجموعة الثماني على أكثر من 25 مليون دولار من صندوق دوفيل أي أنه كان أهم مستفيد أكثر من أي بلد آخر".

"شراكة دوفيل"

و"شراكة دوفيل" هي شراكة استراتيجية، تجمع عدداً كبيراً من الدول المهمة والمؤثرة، وكانت مجموعة دول الثماني أطلقتها مع الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية في اجتماع قادتها في دوفيل بفرنسا عام 2011 لمساعدة الدول الانتقالية على الاستقرار وخلق فرص العمل والمشاركة.

وحول رؤيته للإصلاحات السياسية بالمغرب، قال السفير البريطاني، إن بلاده تدعم بشكل كبير مسلسل الإصلاحات الجارية بالمملكة، قائلاً: "نقدر تقديراً كبيراً التزام المغرب الذي لا رجعة فيه لحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، وذلك بقيادة الملك محمد السادس".

وأضاف أن "مسلسل الإصلاحات الجارية وعزم المغرب تنفيذ هذه الإصلاحات يندرج في إطار المجهودات الرامية لتعزيز شراكة المغرب مع المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. إن الجميع متفق على أنه ما زال هناك الكثير ينبغي القيام به لتطبيق دستور 2011، وإن المملكة المتحدة فخورة بالعمل بشراكة مع المغرب في هذا المجال".

وقال السفير البريطاني إن بلاده "تثمن عالياً وجهات نظر المغرب باعتباره عضواً في مجلس الأمن، ومساهماته في صياغة السياسات، خاصة ما يتعلق بالتطورات في منطقة الساحل وسوريا، خاصة خلال فترة ترؤسه مجلس الأمن العام الماضي".

دور المغرب في عمليات حفظ السلام

وتابع: "نثمن مجهوداته في عمليات حفظ السلام الدولية. لقد أيدنا بشدة أيضاً مبادرة المغرب خلال ترؤسه مجلس الأمن توجيه انتباه المجتمع الدولي للتهديدات التي يتعرض لها السلم والاستقرار في منطقة الساحل، كما أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في ديسمبر/كانون الأول 2012 بمراكش أظهر التزام المغرب بمساعدة الشعب السوري".

وكشف السفير البريطاني عن أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب وبريطانيا سنة 2012 تجاوز المليار جنيه استرليني للمرة الأولى، كما بلغ إجمالي العمليات التجارية بين البلدين 1.5 مليار جنيه إسترليني.

وتحدث السفير البريطاني عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة والخبرة لتساهم في تطوير مدينة الدار البيضاء المالية كمحور إقليمي، بما في ذلك تطوير الشراكة بينها وبين مركز الخدمات المالية الدولية بلندن.

وعن رأي بلاده بقدوم العديد من التحالفات الحكومية الجديدة بقيادات إسلامية، بعد الربيع العربي، مثل الحكومة في المغرب، قال السفير البريطاني: "ما يهمنا هو التواصل والعمل مع حكومة منتخبة ديمقراطياً ومع مؤسسات ديمقراطية".

تحديات الحكومة الائتلافية

وأضاف: "نحن أيضاً لدينا بعض الخبرة في الحكومة الائتلافية في بريطانيا، ونفهم التحديات التي تفرضها مثل هذه الحكومات لتحقيق التوازن بين الاختلافات في الرؤية السياسية لمختلف الأحزاب السياسية، لذلك نحن معجبون بالكيفية التي تم الاعتماد فيها على الدستور - بهدوء وبشكل منهجي للسعي لبناء تحالف جديد بعد انسحاب أحد الشركاء في الائتلاف الحكومي".

وقال إن "المملكة المتحدة تتطلع إلى العمل مع الحكومة الجديدة بعد تشكيلها لزيادة تطوير المجالات العديدة التي نشتغل عليها معاً وبشكل وثيق".

وأبدى السفير البريطاني إعجابه بالتطور السريع في نسبة الشباب المغاربة الذين اختاروا تعلم اللغة الإنجليزية، وقال "أبهرني ما قرأته مؤخراً عن أن راتب الذين يتقنون الإنجليزية في المغرب يمكن أن يكون أعلى بنسبة 12% مقارنة بمن لا يتحدثونها".