حزب الاستقلال المغربي يقدم على طرد نخبة من قياديه

ينتمون لتيار يسمى "بلا هوادة" وينازع في شرعية الأمين العام قضائياً

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن قرار الطرد الذي اتخذ بحق نخبة من الأطر الحزبية ضمنهم زعامات تاريخية تنتمي لتيار "بلا هوادة "، يندرج في إطار تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي للحزب.

وقال أمين عام حزب الاستقلال المنسحب مؤخراً من الحكومة، في تصريح لـ "العربية نت"، إن الحزب وحرصاً منه على تطبيق مبدأ الحكامة بحذافيرها، وإعمالاً لمقررات المؤتمر السادس عشر للحزب على مستوى القانون التنظيمي، فإن المتغيب ثلاث مرات عن المجلس الوطني للحزب يعتبر مطروداً.

وأشار شباط إلى أن القانون التنظيمي للحزب يسمو فوق الجميع، وأنه لا ينسب إليه كشخص، ومن كان له اعتراض على تطبيقه فليذهب إلى القضاء، معتبراً أن استثناء بعض الزعماء الحزبيين من قرار الطرد رغم غيابهم المتكرر عن المجلس الوطني، كما هو الحال لمحمد بوستة زعيم الحزب ووزير خارجية سابق، يعود لعاملي كبر السن والمرض.

الدفاع عن ثوابت الحزب

ومن المرتقب أن يعقد تيار "بلا هوادة للدفاع عن ثوابت حزب الاستقلال" - والذي تشكل غداة المؤتمر السادس للحزب - اجتماعا سيتم مساء اليوم الخميس للتداول في مجموعة من القضايا التنظيمية الداخلية وسبل الرد على قرار الطرد، الذي لحق بهم بعد أيام من قبول محكمة الاستئناف بالرباط من حيث الشكل دعوى قضائية يطالبون من خلالها بفتح تحقيق حول ما يصفونه بالخروقات التي شابت مؤتمر الحزب الأخير، وأفرزت حميد شباط أمينا عاما للحزب، الذي يحتل أيضا منصب الأمين العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب الذراع النقابية للحزب.

ويقول عبدالواحد الفاسي، المنسق الوطني لتيار "بلا هوادة"، ووزير الصحة السابق في حكومة عبدالرحمن اليوسفي، إن الاجتماع الذي سيعقده المناهضون لسياسة حميد شباط، سيكشف عن حقيقة خلفيات قرار الطرد الذي شمل 31 عضوا بالمجلس الوطني للحزب، وكذا اللجوء إلى عدد من الشخصيات الوازنة بالحزب للتعبير عن رأيها فيما جرى، مع احتمال اللجوء إلى القضاء للنظر في هذه النازلة.

واعتبر الفاسي أن تياره يسير في الطريق الصواب على عكس الطرف الآخر، الذي يسير حسب وجهة نظره في الطريق المعوج منذ البداية"، مشيراً إلى أن اللائحة التي تضم 31 من الأعضاء المطرودين بسبب القانون الداخلي الذين يعتبرون مُستَقيلين، تضم كذلك أسماء سبق لها حضور فعاليات مجلس وطني واحد على الأقل ولم يتغيبوا لثلاث مرات متتالية، ما يعني تبعا له "أن القضية غير مرتبطة بالقانون الداخلي ولكنها قضية تصفية حسابات، إلى جانب قبول المحكمة الطعن في شرعية انتخاب حميد شباط على رأس حزب الاستقلال مؤخرا".

يذكر أن حزب الاستقلال ارتبط ظهوره بمقاومة المغاربة الاستعمار الفرنسي (1912-1956)، وكان يعرف في البداية بكتلة العمل الوطني، التي انتخبت لجنتها في يناير 1937 علال الفاسي رئيسا للكتلة. وفي 18 مارس من السنة نفسها أصدرت الإقامة العامة الفرنسية بالمغرب قرارا بحل الكتلة وأقفلت مكاتبها بالقوة.

وبعد تعذر الحصول على ترخيص من الإقامة العامة لتأسيس حزب جديد، عقد مؤتمر يمثل معظم فروع الكتلة بالرباط في أبريل 1937 تمخض عنه تأسيس الحزب الوطني.

وشكل يوم 11 يناير 1944 يوم الميلاد الفعلي لحزب الاستقلال، حيث تم تقديم ما عرف في تاريخ المغرب بـ"وثيقة المطالبة بالاستقلال".