صادقت لجنة في مجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، خلال الأسبوع الجاري، على قانون ينظم التبرع بـ "الأعضاء وبالأنسجة البشرية".

وبموجب القانون الجديد، "أصبح ممنوعا في المغرب أخذ عضو لأجل زرعه من شخص حي قاصر، أو من شخص حي راشد، يخضع لإجراء من إجراءات الحماية القانونية"، ولم يميز القانون بين الأعضاء والأنسجة البشرية، بالرغم من إقرار الحكومة بأن "نقل أو زرع الأنسجة لا يمثل أي خطر على المُتبرع، مهما كانت سنه، مقارنة مع أخذ الأعضاء أو زرعها".

وأصبح ممكنا في المغرب بموجب القانون الجديد، "السماح بأخذ الخلايا الأصلية المكونة للدم، من شخص قاصر لفائدة أخيه أو أخته"، انطلاقا من نتائج أثبتها الواقع الطبي في المغرب، أن غياب المتبرعين للأنسجة يدفع إلى اللجوء إلى الإخوة لإنقاذ حياة مريض".

وبحسب أرقام وزارة الصحة المغربية، فإن "المتبرعين يمثلون 0.4 متبرع في كل مليون مواطن، وأغلب المتبرعين في حالات الكلى والنخاع العظمي ثم القرنية، فخلال الـ 11 عاما الماضية، سجلت الصحة المغربية 820 حالة للتبرع بالأعضاء بعد وفات أصحابها".

وفي الإحصائيات الحكومية، فإن التبرع بالنخاع العظمي، منذ سبتمبر 2004، بلغت 215 حالة، فيما بلغت حالات التبرع بالقرنية، منذ 2009 إلى أبريل 2013 418 حالة، ويعرف المغرب ضعفا في التبرع بالأعضاء باعتراف حكومي.

ويعاني المغرب من أزمة دائمة فيما يعرف بـ"بنك الدم" بسبب قلة المتبرعين بالدم من المغاربة، وقد شجعت الحكومة على التبرع بالدم لإنقاذ حياة المرضى وضحايا حوادث المرور، إلا أن الأرقام لا تزال دون المستوى المأمول لتوفير حد أدنى في المستشفيات.

وبحسب الحكومة المغربية، فإن كل تبرع بالدم يساهم في إنقاذ ثلاثة أشخاص، ويمكن للرجل أن يتبرع مرة كل شهرين، ومرة كل ثلاثة أشهر للنساء.