مغاربة يخاطرون بحياتهم لتحقيق الحلم الأوروبي

نشر في: آخر تحديث:

يخاطر الشباب المغربي بحياته أملا بمستقبل أفضل صغارا كانوا أم كبارا يرون في مغامرة الهجرة غير الشرعية سبيلا لبناء مستقبلهم.

وأصبح من المألوف الحديث عن انتشال غرقى وموتى وضياع بين هذه الفئة التي تعتبر أهم ما يعتمد عليه المجتمع في تحقيق التنمية انطلاقاً من أن الإنسان هو وسيلة التنمية وغايتها.

ويسلك الآلاف من الشباب دروبا وعرة سعيا لاجتياز الحدود الأوروبية غير آبهين بطريقة الوصول منتظرين الفرصة للاختباء بين عجلات أقرب شاحنة تصادفهم أو عبور مياه البحر عبر زوارق صغيرة، حيث ينتهي بهم المطاف كجثث هامدة على الضفاف المقابلة.

في حين يرى من ذاق مرارة التجربة وكان له السبق في عبور الضفة الأخرى، رأيا آخر بعدما عبر الحدود الأوروبية واصطدم باندثار الحلم الوردي في إيجاد ما لذ وطاب من ملذات الحياة.

وفي هذا السياق، خلصت نتائج استقصاء للرأي حول الهجرة، أنجزته مجموعة زوريخ للتأمينات العالمية شملت 12 دولة من بينها المغرب، أن ما يناهز 40% من المغاربة، الذين شملتهم عملية استقصاء الرأي، كانوا يودون أن يبدأوا حياتهم المهنية أو الدراسية خارج موطنهم الأصلي.
وجاء في خلاصات تقرير "زوريخ المغرب"، أن الأزمة الاقتصادية العالمية أرخت بظلالها على اختيارات نسبة هامة من المغاربة، الذين شرعوا في البحث عن الاستقرار والشعور بالأمن من خلال منصب شغل وتحقيق استقرار مادي ملائم.

وقال التقرير إن رغبة 50% من المغاربة في الهجرة ترتبط باعتقادهم بوجود فرص عمل أفضل في الخارج، والدراسة بنسبة 37% فيما ربطت 29% منهم رغبتهم في الهجرة بالوضعية المادية الصعبة.

وعلى الرغم من تشديد القيود الحدودية، وتوقيع المغرب لاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، في يونيو 2013، بهدف تنظيم الهجرة الشرعية ومكافحة الهجرة السرية وما يترتب من أبعاد أمنية، يستمر المهاجرون بسلك الطرق المحفوفة بالمخاطر.

لكن للظاهرة أسباب عديدة تتصدرها البطالة التي تفوق حوالي 9% من إجمالي السكان حيث تصل نسبة الشباب بينهم إلى 18% كما ترتفع النسبة أيضا بين النساء بحسب آخر إحصائيات لوزارة التشغيل والتكوين المهني.