عاجل

البث المباشر

مسؤول مغربي: حقوق الإنسان بالصحراء الغربية لا تخيفنا

المصدر: جنيف - عادل الزبيري

تتردد أسئلة عدة بخصوص ملف حقوق الإنسان في المغرب وتهرب الرباط من الملف في إقليم الصحراء الغربية، في جزء من تقارير المنظمات الحقوقية الدولية.

ويوضح علي اليازغي، عضو البرلمان المغربي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض، لـ"العربية.نت" أن "حقوق الإنسان في المغرب وفي إقليم الصحراء، ليست مسألة ثانوية، بل قضية أساسية تدخل في نضال الأحزاب الديمقراطية"، مضيفاً أن "التراكمات التي اعترف بها العالم تقوي موقف الرباط، في الدفاع عن وحدة المملكة الترابية" في نزاع الصحراء، وتعطي "مصداقية لمقترح الحكم الذاتي الموسع لسكان الصحراء".

وبحسب عضو البرلمان المغربي، فإن "ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان ليست بالمسألة السهلة"، مضيفا أن الرباط تعتمد حقوق الإنسان كخيار لا تراجع عنه، رابطا الأمر بفتح "المغرب أبوابه أمام مقرري الأمم المتحدة"، خلال السنوات الأخيرة.

مدينة العيون في إقليم الصحراء الغربية مدينة العيون في إقليم الصحراء الغربية

حقوق الإنسان رهان مغربي

وفي حديث لـ"العربية.نت"، مع مسؤول مغربي رفيع المستوى، في جنيف، أجاب بأن "رهان المغرب الجديد، منذ حوالي عقد ونصف، هو حقوق الإنسان"، مذكرا بأن "أول ملف فتحه العاهل المغربي محمد السادس، منذ وصوله إلى الحكم، في نهاية تسعينيات القرن الماضي، المصالحة السياسية مع سنوات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، عبر الكشف عن الأخطاء التي اقترفها المغرب خلال النصف الثاني من القرن العشرين، ما مثل سابقة عربية".

ويرد المسؤول المغربي بأن "حقوق الإنسان من أبرز الملفات التي تعالجها الرباط باهتمام، وفي هذا الاتجاه، سمحت الرباط بدخول مقررين تابعين للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، وبدخول وفود أجنبية، لزيارة الأقاليم الصحراوية، ولقاء المطالبين بالانفصال".

ورداً على سؤال "هل تخافون في المغرب، من ملف حقوق الإنسان في الصحراء؟" يرد المسؤول بـ "لا. حقوق الإنسان، لا تخيف المسؤولين المغاربة"، مضيفاً أن "المغرب يبذل كل الجهود، من أجل أن يكون نموذجاً، في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، إلا أنه في نفس الاتجاه يرفض إلباس حقوق الإنسان رداء سياسياً لخدمة أجندات سياسية خارجية".

من معتقل سياسي سابق ومعارض إلى قيادي

وفي مدينة جنيف في سويسرا، التقينا بالمصطفى المريزق، معتقل سياسي سابق في سجون المغرب، لمدة 5 سنوات، وقضى من بعدها 8 سنوات في منفى اختياري في باريس، بحثاً عن الحرية.

ففي سياق التحولات التاريخية، التي عاشها المغرب، منذ عقد ونصف، انتقل المريزق من معتقل سياسي سابق ومعارض إلى قيادي في المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، غير الحكومية، وإلى قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، وإلى أستاذ جامعي في مدينة مكناس، في وسط المغرب، متخصص في تدريس "حقوق الإنسان"، معترفاً أن "عمله لا يخضع للرقابة، من أي جهة حكومية".

ويشارك المعتقل السياسي السابق في وفد مغربي في مجلس حقوق الإنسان، في جنيف، لتقديم تجربة المغرب في حقوق الإنسان، داعياً كل "الحقوقيين في العالم إلى زيارة المغرب، للوقوف على التجربة المغربية".

إعلانات