عاجل

البث المباشر

محكمة مغربية تقضي بـ20 سنة على مغتصب أطفال بريطاني

المصدر: الرباط - حسن الأشرف

قضت محكمة مغربية بعشرين سنة سجناً نافذاً على مواطن بريطاني يُدعى روبرت إدوارد بيل، بتهم عديدة منها التغرير بثلاث قاصرات يقل سنّهن عن 12 عاماً، واستدراجهن واختطافهن لهتك عرضهن باستعمال العنف، فضلاً عن إقامته غير المشروعة بالمغرب.

وعبّرت منظمات حقوقية مغربية عن ارتياحها الكبير من إصدار القضاء لهذه العقوبة المشددة على المواطن الإنجليزي، حتى تكون رادعة لبعض الأجانب المتربصين بالطفولة المغربية، ولتكون العقوبة أيضاً إنصافاً للطفلات ضحايا روبرت بيل.

وترجع قصة المواطن البريطاني إلى شهر يونيو من السنة الماضية عندما استطاع مواطنون في مدينة تطوان إيقافه، وهو يحاول اختطاف طفلة تبلغ من العمر 6 أعوام، كان يهم بهتك عرضها، بعد أن عمد إلى تنفيذ محاولتين سابقتين في اليوم نفسه ضد طفلتين أيضاً.

عبرة لمغتصبي الأطفال

وأفاد عبدالإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، في تصريحات لـ"العربية نت" بأن "محكمة الاستئناف بتطوان أصدرت حكمها بحق المغتصب البريطاني، الذي يبلغ 59 سنة"، مشيراً إلى أنه "كان محل مذكرة بحث دولية بتهمة اغتصاب قاصر في إسبانيا".

ووصف الخضري الحكم بأنه "موضوعي بالنظر إلى الوقائع التي استندت إليها المحكمة في إصدار حكمها".

ودعا إلى تعميق البحث في احتمال تورّط هذا المجرم في قضايا اغتصاب أخرى بحق قاصرين، خاصة أنه كان يصول ويجول في عدد من المدن المغربية.

وتابع الخضري بالقول: "نشعر بارتياح إزاء الحكم، لكن يجب الحرص على أن يقضي محكوميته كاملة في المغرب، وعدم تسليمه لأية جهة خصوصاً القضاء الإسباني الذي للمغرب معه سابقة في التعاون دون المستوى المطلوب، بعد خطأ العفو على مغتصب الأطفال دانيال، وقرار إلغاء ذلك العفو".

وذهب الناشط الحقوقي إلى أن جرائم روبرت المقترفة في المغرب تستلزم رد الاعتبار للضحايا من خلال قضائه محكوميته في سجون المغرب، وكذلك ليكون عبرة لكل المتحرشين بالأطفال الذين يعتقدون بأن كل شيء في المغرب يمكن أن يشترى بالمال، وفق تعبيره.

ومن جهته اعتبر مرصد الشمال لحقوق الإنسان، وهو منظمة حقوقية غير حكومية، أن الحكم على المغتصب البريطاني بعشرين عاماً سجناً يعد "إنصافاً للطفلات ضحايا روبرت إدوارد بيل، وأيضاً بداية صحيحة للقضاء المغربي من أجل إنصاف الطفولة المغربية".

وبعد أن عبر المرصد الحقوقي، في بيان اطلعت عليه "العربية نت"، عن ارتياحه من طبيعة الحكم القضائي على البريطاني مغتصب الأطفال، أبرز أن هناك احتمالاً قوياً يرجحُ وجود ضحايا للمتهم في أكثر من مدينة مغربية، لأنه زار مكناس، وفاس، ومراكش، وأكادير، القنيطرة، وطنجة.

وكان رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران قد طالب أخيراً في المناظرة الوطنية الأولى حول حماية الطفولة، من وزير العدل والحريات مصطفى الرميد أن يشدد العقوبات على مغتصبي الأطفال بالمغرب.

إعلانات