الشاشات الكبيرة تغزو مقاهي المغرب في أيام المونديال

نشر في: آخر تحديث:

تقترب الساعة من الخامسة بتوقيت المغرب، ومع صافرة بداية المباراة يعم الصمت في المكان، ما بين شاشة التلفزيون والمشروب الساخن أو البارد، وشاشة الحاسوب الشخصي ينتقل الزبائن في مقاهي نقل مباريات المونديال، أكبر تظاهرة لكرة القدم.

فساعة واحدة على أقل تقدير، تبدأ المقاهي في الامتلاء في الرباط، استعدادا لمقابلات كأس العالم، كل المبررات صالحة للخروج من العمل أو من المنزل، للحصول على كرسي قبالة شاشات تلفزيون كبيرة الحجم، تنقل المونديال.

إدمان مقاهي المونديال

العادات اليومية تتغير خلال كأس العالم، عند كثيرين من المغاربة، يتحولون إلى مدمنين على المقاهي التي تعرض خدماتها للجلوس لساعات طويلة، بدءا من مشروبات باردة وساخنة متنوعة، ووجبات خفيفة، وصالات مكيفة لتزامن المونديال مع فصل الصيف، وخدمة الارتباط بالإنترنت عبر "الواي فاي" للهواتف والحواسيب المحمولة، ومن المقاهي من يخصص مكانا لشحن الهواتف والحواسيب لسد حاجيات الزبون مهما تنوعت.

وما بين الشوطين تتحول الطاولات إلى استوديوهات مفتوحة للتحليل الرياضي، وللتعليق على كل تفاصيل المباراة، ولكل زبون مزاجه الخاص في قراءة المباريات.

وعندما يسجل فريق له مشجعون من المعجبين في المقهى، ترتفع الصرخات والتهاليل في حمى من الصراخ والفرح، احتفاء بمن يلعبون كرة القدم على ملاعب البرازيل، قبل أن يعود الهدوء من جديد ليخيم على فضاءات المشاهدة الجماعية، ويهيمن الرجال على المقاهي، بحيث يندر أن تجد الفتيات المغربيات، يجلسن في المقهى لتتبع مباريات المونديال.

شاشات كبيرة

وفي مقاهي المونديال لا يعير النادل أي اهتمام للمباريات ولا للأهداف ولا لمن سيلعب ضد من لأن مهمته تقديم الطلبات والاستجابة لنداءات الزبناء، التي لا تتوقف إلا لتبدأ من جديد، هذا زبون يريد قهوة إضافية، وثاني يريد قنينة ماء وثالث يستعجل الشاي الأخضر المغربي.

قبل الانطلاقة الرسمية لكأس العالم أعدت المقاهي شاشات كبيرة الحجم مع الحرص على توافر القنوات الناقلة للمباريات، لأن الزبناء يريدون تتبع كل المباريات، ولو تلك التي تزامن بثها هذا العام، مع الساعة 11:00 ليلا بتوقيت المغرب، وتستعد المقاهي للنصف الثاني من المونديال الذي سيتزامن مع شهر الصيام، حيث تتغير العادات قليلا خاصة الاستهلاكية، ليقتصر دور المقاهي على تقديم المشروبات خاصة الباردة بعد نهار طويل وحار من الصيام.