عاجل

البث المباشر

"العدل والإحسان": سعينا لتأسيس حزب سياسي في المغرب

المصدر: الدار البيضاء - خديجة الفتحي

نفى المتحدث الرسمي لجماعة "العدل والإحسان" المغربية، فتح الله أرسلان، في تصريحات لـ"العربية.نت"، أن تكون جماعته تحدثت في ندوتها الصحافية عن مبادرة جديدة فيما يخص مسألة تأسيس حزب سياسي أو الدخول إلى الانتخابات، وهي مبادئ راسخة لدى الجماعة منذ التأسيس بالنسبة للمتحدث، الذي قال "إنهم من الأوائل الذين سعوا إلى تأسيس حزب سياسي، لكن النظام المغربي كان ولازال يمنعهم حتى من تأسيس جمعية للأطفال فما بالك بحزب سياسي".

وشدد أرسلان، على أن الجماعة لم تكن يوما ضد المشاركة الانتخابية، "إلا أنها تقدر الآن أن الشروط السياسية والموضوعية التي تتم فيها الانتخابات ومآلاتها وصلاحيات المنتخبين الدستورية والقانونية كل ذلك يفرغ العملية الانتخابية من جدواها".

وهو ما يؤكد، تبعا له من حيث قناعتهم، أنهم لم يكونوا يوما ضد الدولة المدنية، والتي لا تتعارض حسبه مع إيمانهم بموعود رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام خلافة جديدة على منهاج النبوة.

ويوضح المتحدث الرسمي، أنه من الخطأ أن تضع الجماعة الدولة المدنية في مقابل الخلافة، فهذه الأخيرة تستوعب الأولى من وجهة نظره.

وأضاف، "هذا التقابل الذي غالبا ما يروج له يحتاج إلى إعادة تفصيل وتدقيق في ماهية الخلافة وعلاقتها بالاجتهادات السياسية المعاصرة، حتى تتغير حسبه تلك النظرة التي تعرف الخلافة بشروطها التاريخية لا بقيمها الإسلامية".

وتابع أرسلان، "التدقيق في مفهوم الدولة المدنية التي يصر البعض على إقرانها باللائكية التي تلغي الهوية الإسلامية للشعب".

وفي معرض جوابه عن تأثير القرار الملكي المتعلق بمنع السياسة عن المشتغلين في الحقل الديني على أنشطة "العدل والإحسان"، التي ظلت تعتبر المساجد بمثابة برلمانات، اعتبر أرسلان أن التأثير الخطير لهذا القرار، هو السعي إلى احتكار النظام المغربي للمسجد وتحويله إلى منبر للدعاية له ولسياساته، وإجبار المشتغلين في المهام الدينية على الانتماء الافتراضي والإجباري للدولة والتبعية لها.

ويرى أن الولاء للملك، وهو منصب سياسي، والدعاء له والدعاية لسياساته ومناسباته يعد نشاطا سياسيا يمارسه خطباء الجمعة بشكل أسبوعي. الخطير أيضا من وجهة نظره، هو ما يستتبع ذلك من تضييق على الدور المركزي للمساجد بما هي بيوت الله المخصصة للعبادة بمفهومها العام، فالصلاة عبادة والتجارة عبادة والسياسة عبادة والتربية عبادة، والأصل هو أن يجد الناس ملاذهم الروحي والأخلاقي والاجتماعي وما يهم معاشهم وأمنهم في المسجد.

إعلانات