عاجل

البث المباشر

المغرب.. رحلة مع فرق الأمن في ليلة نهاية العام

المصدر: الرباط - عادل الزبيري

تقترب الساعة من العاشرة ليلاً، الحرارة تشير إلى 7 درجات مئوية، في ليلة رأس العام الميلادي، في مدينة الرباط، تنطلق رحلة "العربية نت" مع الأمن المغربي، في "رحلة لليلة كاملة" خلال تأمين احتفالات آخر ليلة في العام 2014.

كل رجال ونساء الشرطة في الرباط في "حالة استنفار استثنائي"، في ليلة رأس العام الميلادي. ولأول مرة يتم تسيير "دوريات أمنية جديدة" تتكون من 3 عناصر: شرطيان اثنان وعنصر من القوات المساعدة، على أن تقوم كل دورية بجولات مشيا على الأقدام، في الشوارع الرئيسية، وبالقرب من النقاط التي تصنف بـ "الحساسة"، مثل الفنادق أو المطاعم أو دور العبادة أو المصالح الأجنبية والدبلوماسية في الرباط.

تحركات كثيفة للشرطة

لا يتوقف "جهاز الراديو" للشرطة داخل السيارة عن إيصال أصوات رجال شرطة في مناطق أمنية مختلفة، وتأتي معلومات تتحدث بالتفصيل عن كل "تحركات الشرطة"، وعن كل "عملية توقيف" لكل مشتبه به، أو عن "مجرم ارتكب جريمة هنا أو هنالك"، فالرباط في ليلة العام الجديد تحت أقصى درجات "الرقابة الأمنية".

ومن خلال التجول المتواصل طيلة ليلة رأس العام الميلادي في الرباط، وبالرغم من نزول درجات الحرارة إلى 4 درجات مئوية، لاحظت "العربية.نت" انتشارا كثيفا للأمن، على غير المعتاد، فرق من الراجلين، وحواجز أمنية متنقلة داخل المدينة، ورجال شرطة على دراجات نارية، ورجال شرطة آخرين، بالزي المدني، يقفون عند مداخل الفنادق، "استعدادا لكل ما يمكن أن ينغص احتفالات نهاية العام الميلادي"، ويأتي صوت مسؤول أمني رفيع المستوى" عبر الراديو: "هذه الليلة يجب أن تمر بدون أي مشكلة أمنية".

وفي حديث لـ "العربية.نت" يكشف مسؤولون أمنيون رفيعو المستوى أن "تأمين احتفالات نهاية العام الميلادي تتم وفق خطة أمنية غير مسبوقة، بدأ تنفيذها قبل 15 يوما"، أي أن "آخر ليلة في العام هي الليلة الكبرى التي تتوج مجهودات أيام من العمل الشاق أمنيا".

ليلة ممنوع فيها النوم

ففي ليلة رأس العام الميلادي "ممنوع النوم على كل رجال الأمن" في الرباط، مع "إلزام كل سيارات الشرطة باستعمال المنبهات الضوئية"، و"تقديم أفضل خدمة للشرطة لكل المغاربة" سواء من المحتفلين برأس العام الميلادي، في داخل أو في خارج المنازل.

عندما تقترب الساعة من منتصف الليل، يأتي "الصوت الشديد اللهجة" للمسؤول الأمني عبر جهاز الراديو بـ "التزام الجدية" من قبل كل الشرطيين، والقيام بـ "التغطية الأمنية في الأحياء الشعبية" و"عدم ترك أي شيء للصدفة" أو "الاستسلام للبرد القارس".

ولأول مرة، اعتمدت الرباط "آلية عمل جديدة" قائمة على "الاستباق الأمني" من خلال الاستعداد "لليوم الكبير" أي رأس العام الميلادي، و"اتخاذ كل الاحتياطات" للتقليل من احتمالات "الجرائم والسرقات" أو "حوادث المرور القاتلة" أو "الازدحامات على أماكن السهر".

حضور أمني مكثف

هذا لم تتوقف الدوريات الأمنية في أحياء الرباط، من الشوارع الرئيسية، مرورا عبر كل الحواجز الأمنية، ووصولا إلى مراكز الشرطة الكبرى، التي تغطي ما تسمى بـ "المناطق الأمنية".

وعند الفنادق الفاخرة في الرباط، لاحظت "العربية.نت" حضورا أمنيا غير اعتيادي مع وجود "فرقة للنخبة من الشرطة" على استعداد للتدخل حال وقوع أي "اعتداء إرهابي" وسط استمرار "رفع المغرب لليقظة الأمنية، إلى مستويات قياسية، منذ شهر يوليو الماضي" بعد التوصل بـ "معلومات استخباراتية وأمنية، تفيد بوجود تهديدات إرهابية جدية" موجهة ضد البلاد.

هذا ومرت ليلة رأس العام الميلادي بسلام مع تسجيل "الحد الأدنى غير الاعتيادي" من الاعتداءات والجرائم وحالات السكر مع البلطجة. وبعد تطبيق الرباط منذ سنوات لـ "الضربات الاستباقية" في حرب المغرب ضد الإرهاب، مكنت هذه الضربات من مرور احتفالات نهاية عام وبداية عام آخر، وسط هدوء غير مسبوق للعاصمة المغربية الرباط.

إعلانات