عاجل

البث المباشر

المغرب يلاحق مهاجرين غير شرعيين قرب الحدود مع اسبانيا

المصدر: الرباط- فرانس برس

شنت السلطات المغربية ما بين السبت ومساء الاثنين حملات لملاحقة واعتقال مهاجرين غير شرعيين متحدرين من دول جنوب الصحراء يختبئون في الغابات والكهوف المحيطة بجيب سبتة الإسباني شمال المغرب، على ما أفاد مركز حقوقي.
وقال بيان لمرصد الشمال لحقوق الإنسان إن "السلطات العمومية مدعومة بالمئات من رجال قوات الأمن تشن منذ السبت والى غاية مساء الاثنين حملات مطاردة مكثفة لمهاجرين غير نظاميين متحدرين من دول جنوب الصحراء المتواجدين بالغابات والكهوف المحيطة بمدينة سبتة (الإسبانية)".

وأضاف البيان ان هذه الحملات "تأتي بعد تمكن أزيد من 80 مهاجرا من الوصول إلى +المدينة المحتلة+ (سبتة) صباح يوم السبت الماضي، بعد عبورهم السياج الحدودي الفاصل بين سبتة وباقي التراب المغربي".
وبحسب شهادات استقاها أعضاء المركز من نساء وأطفال ومعاقين كانوا على جنبات الطريق ما بين مدينتي الفنيدق وطنجة القريبتين من سبتة فإنهم تعرضوا "لعنف غير مبرر من طرف بعض رجال القوات المساعدة رغم امتثالهم لأوامر التوقيف".
واتصلت فرانس برس بوزارة الداخلية المغربية لكنها لم تتلق أي تعليق.

وقال محمد بنعيسى مدير هذا المرصد الحقوقي في اتصال مع فرانس برس "لم نتمكن حتى الآن من معرفة عدد الموقوفين من قبل قوات الأمن التي تضرب حصارا على المنطقة، وحملات المطاردة ما زالت مستمرة".
وبحسب تقرير سابق لمرصد الشمال لحقوق الانسان فإن "55% من المهاجرين المتحدرين من دول جنوب الصحراء المتواجدين بالغابات المحيطة بسبتة المحتلة عمرهم أقل من 25 سنة" و"50% منهم من أصول سنغالية".
وبحسب التقرير نفسه فإن "40% من المهاجرين حصلوا مستوى تعليميا ثانويا و28% مستواهم ابتدائي" و"الدوافع الاقتصادية سبب رئيسي وراء الهجرة من بلاد الأصل ب75% مقابل 25% يهاجرون بسبب دوافع أمنية، و65% منهم يقيمون بالغابات داخل الكهوف أو تحت الخيام البلاستيكية في المغرب".
وبداية آب/أغسطس توفي اربعة مهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء غرقا اثناء محاولتهم الوصول سباحة الى مدينة سبتة الاسبانية، كما توفي 15 مهاجرا بداية 2014 في محاولة مشابهة، لكن القوات الاسبانية استخدمت في هذه الحالة الرصاص المطاطي ضدهم.
وتشكل كل من مدينتي سبتة ومليلية وهما مدينتان اسبانيتان في شمال المغرب صلة الوصل البرية الوحيدة بين اوروبا وافريقيا، وتجذبان آلاف المهاجرين الفارين اساسا من مناطق النزاع والراغبين في الوصول الى اوروبا.
وردا على تدفق المهاجرين، اعلن المغرب في نهاية العام 2013 سياسة جديدة لادارة ملف الهجرة. والعام الماضي عمدت الرباط الى تسوية اوضاع نحو 20 الف مهاجر من اصل 30 الفا.
وفي ما يتعلق بمراقبة الحدود، اكد وزير الداخلية المغربي محمد حصاد خلال مقابلة مع وسائل اعلام بينها وكالة فرانس برس، ان المغرب يقوم بدوره، مشيرا الى ان العملية تتطلب 13 الف عنصر أمن و250 مليون دولار سنويا.

إعلانات