عاجل

البث المباشر

تكريم الفائزين بجائزة المغرب للكتاب

المصدر: الدار البيضاء - خديجة الفتحي

أعلن محمد الأمين الصبحي وزير الثقافة المغربي مساء الثلاثاء بالرباط، في احتفالية تسليم جائزة المغرب للكتاب، عن نقل موعد هذه المكافأة الوطنية إلى موعد جديد، يحظى باستقلالية تنظيمية واحتفائية، عوض أن يظل مقترنا باليوم الافتتاحي للمعرض الدولي للنشر والكتاب، انطلاقا من هذه السنة.

ولقيت هذه المبادرة، استحسانا من طرف الكتاب والأدباء والباحثين ولجان التحكيم الخاصة بالأعمال الفائزة في مجال البحث والإبداع والنقد والترجمة، والذين أجمعوا على أنها ستقوي من مصداقيتها، وستحفز الكتاب على ترشيح أعمالهم للتنافس على جائزة المغرب للكتاب.

وتصدر المطابع المغربية كمعدل 1500 عنوانا في السنة، لكن نسبة الأعمال التي تتقدم للمنافسة على هذه الجائزة الوطنية لا تصل نسبة الربع، على الرغم من كون الوزارة، تعمل إلى جانب تقديم مكافأة مالية للفائزين، القيام بدعم إعادة طبع الكتب الفائزة بجائزة المغرب للكتاب والمساهمة بالترويج لها والتغريف بمؤلفيها.

وبلغ عدد الأعمال المرشحة للجائزة في دورة 2016 ، 175 كتابا في مختلف الأصناف، واحتلت الترجمة نسبة 15 بالمائة، الشعر 37 بالمائة، السرد والمحكيات 36 بالمائة، العلوم الإنسانية 35 بالمائة، العلوم الاجتماعية 22 بالمائة، والدراسات الأدبية والفنية 30 بالمائة.

وتميزت هذه الدورة على غرار الدورة السابقة، بفوز رواية مرشحة هذه السنة للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية، ويتعلق الأمر برواية "نوميديا" الثرية بالحكايات والمنفتحة على واقع تاريخي وسياسي- ديني في المغرب.

واعتبر طارق البكاري، مؤلف الرواية بمناسبة تسلمه الجائزة، " لا أسعد مني بالتتويج بجائزة المغرب للكتاب والفوز بثقة لجنة القراءة، مضيفا أن الأمر يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن " نوميديا " عروس هذا الموسم الثقافي.

واعتبر أن وجودها بين الست روايات الأفضل لهذه السنة لم يكن اعتباطا، ولا كان من قبيل الصدفة، ومع ذلك يبق للجائزة الوطنية طعم خاص، لأنه يحمل اعترافا بالكاتب.

وفي صنف الشعر، فاز عبد الكريم الطبال بجائزة هذه الدورة عن ديوانه نمنمات، بعدما سبق وأن حصل على الجائزة نفسها سنة 1994 ، فضلا عن جوائز أخرى كجائزة ابن الخطيب من بلدية مونيكار الاسبانية سنة 2001 ، وجائوة تشيكيا أوتامسي سنة 2004 .

وشكلت جائزة المغرب للعلوم الاجتماعية، لحظة فارقة أثناء الحفل، لكون الكتاب المتوج "صفتا عاهل المغرب: ملك البلاد وأمير المؤمنين" (بالفرنسية)، رحل صاحبه محمد العبادي إلى دار البقاء سنة 2013، لتعرض زوجته المطبوع على بعض أصدقائه الذي قام بمراجعته وطبعه.

واستعاد الراحل في هذا الكتاب جدلية السياسي والديني في السياق المغربي، حيث يتم سبر لغز الازدواجية التي طبعت وظيفة الملكية المغربية.

توزعت جائزة العلوم الإنسانية مناصفة، بين امحمد جبرون عن كتابه "نشأة الفكر السياسي الإسلامي وتطوره"، ومحمد سرو عن كتابه "النظر والتجريد في الطب الأندلسي بين ابن رشد وابن زهر"، ونفس الشيء بالنسبة للترجمة، التي تقاسم جائزتها مناصفة خالد بن الصغير عن كتابه "يهود المغرب وحديث الذاكرة"، ورجاء بومدين المثنى، عن ترجمتها "مجنون الورد" لمحمد شكري إلى الاسبانية.

وفي صنف الدراسات الأدبية واللغوية والفنية، عادت الجائزة إلى عبد الرزاق الترابي عن كتاب صرف _ تركيب اللغة العربية، الذي يعد كتابا رصينا استغلقت بعض أموره على لجنة التحكيم الخاصة بهذه الجائزة، فاستعانت باستشارة متخصصين، رشحوه هم أيضا للجائزة.

إعلانات

الأكثر قراءة