عاجل

البث المباشر

اشتعال "حروب العتبة الانتخابية" في المغرب

المصدر: المغرب - عادل الزبيري

اشتعلت حروب العتبة الانتخابية في المغرب، في سياق الاستعدادات القانونية الجارية للانتخابات التشريعية المتوقعة يوم الجمعة 7 أكتوبر المقبل، لانتخاب ثاني مجلس نواب لما بعد الربيع المغربي الناعم، وتحت مظلة دستور 2011.

فبعد أن جرت تشريعيات نوفمبر 2011 بعتبة انتخابية وصلت إلى 6‎%‎، تشير النقاشات الصادرة من البرلمان المغربي إلى أن الاتجاه العام يصب نحو تخفيض العتبة الانتخابية إلى %3‎‎.

والعتبة الانتخابية تعني نسبة الأصوات الواجب الحصول عليها من كل مترشح لعضوية مجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، من مجموع الأصوات المسجلة في اللوائح الانتخابية في الدائرة الانتخابية.

الاتجاه العام في المغرب: تخفيض العتبة الانتخابية

واقترحت وزارة الداخلية على الكتل البرلمانية تخفيض العتبة الانتخابية، فيما رفضت كتلة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي، هذا التراجع عن العتبة السابقة، فيما حصل موقف الإسلاميين الحكوميين على دعم من كتلة حزب الاستقلال المعارض، بينما لقي المقترح ترحيبا من الأحزاب الصغيرة الممثلة في البرلمان المغربي.

ويرى مساندو تخفيض العتبة الانتخابية أنها توسيع للتباري الانتخابي تحت مظلة ديمقراطية، بينما تسبب رفعها في هيمنة الأحزاب الكبرى، ما حال دون توسيع تمثيلية أحزاب سياسية في المؤسسة التشريعية المغربية.

وتدافع أحزاب سياسية كبرى من التحالف الحكومي ومن المعارضة، عن استمرار رفع العتبة تجنيبا للتفتيت الحزبي والسياسي، ما تسمى بظاهرة بلقنة الحياة السياسية، ولولادة حكومات هجينة، ومتحكم فيها إداريا، وهي أيضا بحسب الرافضين، انتكاسة سريعة عن مكاسب حملها دستور الربيع المغربي الناعم.

توقعات بتشريعيات وسط تنافس انتخابي

وبين رافض ومرحب بالاتجاه العام في البرلمان المغربي تشريعيا، صوب تعديل قانون الانتخابات بتخفيض العتبة، يتجه المغرب صوب تشريعيات في الخريف المقبل، يتنافس فيها مصباح الإسلاميين الحكوميين، على الحفاظ على صدارة ترتيب الانتخابات، ما يعني قيادته لثاني تجربة حكومية في تاريخه.

ويظل سيناريو تحالف الإسلاميين الحكوميين مع غريمه اللدود، حزب الأصالة والمعاصرة واردا جدا، بحسب المراقبين، خاصة أن حزب الجرار اكتسب لياقة انتخابية، رغم ولادته في 2008 سياسيا، مكنته من التفوق في جماعيات وجهويات سبتمبر الماضي.

ومن جهته، يبقى حزب الاستقلال المعارض، انتخابيا قادرا على خلق المفاجأة بدوره، والحلول ثانيا في الانتخابات، وبالتالي يبقى وفق السيناريوهات المطروحة، الأقرب أيضا إلى التحالف مع الإسلاميين الحكوميين، في حكومة واحدة لتكوين حكومة.

إعلانات