عاجل

البث المباشر

المغرب.. استنكار حقوقي ضد تشغيل القاصرين

المصدر: الرباط – عادل الزبيري

عبرت منظمة بدائل للطفولة والشباب، منظمة غير حكومية في المغرب، عن امتعاضها الشديد، وعن خيبة أملها، بعد تصويت لجنة في مجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، خلال الأسبوع الجاري، على مادة في مشروع قانون جديد، خاص بـ "تحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين".

ففي بلاغ صحافي، توصل به مراسل العربية، فإن مشروع القانون الجديد، الذي يسمح بتشغيل القاصرين؛ ابتداء من 16 سنة، "ضد حقوقهم الأساسية" العمرية؛ أي "التعليم والحماية من الاستغلال والعنف الإيذاء"، بحسب تشخيص المنظمة غير الحكومية.

فيوم الاثنين من الأسبوع الجاري، صادقت لجنة برلمانية، على "مادة تسمح بتشغيل الأطفال دون الـ 18 عاما"، في مشروع قانون جديد للشغل وللتشغيل في المملكة المغربية.

الحكومة: تكريس علاقة مهنية جديدة

ووسط رفض من برلمانيين من كتل المعارضة، أصرت وزارة التشغيل المغربية، مساندة ببرلمانيين من أحزاب التحالف الحكومي، على التصويت بنعم، على المادة "المثيرة للجدل" وسط المنظمات الحقوقية، وجمعيات الدفاع عن حقوق الأطفال.

وتبرر الحكومة مقترحها المرفوض حقوقيا، بـ "اشتراط الحصول لمن تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة"، من العمال أو الخدم المنزليين، على "رخصة من أولياء أمورهم".

وفي دفاعها عن التعديل القانوني الجديد، حيال خادمي البيوت، أوضحت وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، أن المصادقة على قانون "العمال المنزليين"، سيؤدي إلى "تكريس علاقة شغل جديدة، بين العاملات والعمال المنزليين ومشغليهم"، عبر بوابة "الحد من الظواهر السلبية"، التي أتت من نوافذ "الفراغ التشريعي" في "تشغيل البنات القاصرات، واستغلالهن في أشغال شاقة ومضنية تحد من نموهن العقلي والجسدي".

ضمانات حكومية مرفوضة حقوقيا

ووصفت الوزارة التعديل القانوني غير المسبوق، بأنه "إغناء للترسانة القانونية" المغربية، في "حماية حقوق الطفل".

ووفق الحكومة المغربية، فإن مكاسب مشروع القانون الجديد؛ تحديد سن أدنى للتشغيل، وضرورة توفر العاملة أو العامل المنزلي، على عقد الشغل، مع استفادة العمال المنزليين، من الحماية الاجتماعية، والاستفادة من الراحة الأسبوعية، والعطلة السنوية، والحماية ضد الأشغال الخطيرة.

ووصفت منظمات غير حكومية مغربية، مشروع القانون الجديد للخدم المنزليين، بأنه "انتكاسة جديدة" توقع عليها الحكومة، تحت مظلة دستور 2011، داعية إلى التراجع عنه، وإقرار تعديل عاجل عبر رفع السن القانونية للتشغيل المنزلي إلى 18 عاما في جلسة التصويت العمومية في البرلمان المغربي.

إعلانات