عاجل

البث المباشر

بعد 15 عاما من النقاش.. المصادقة على قانون صحافة مغربي

المصدر: الدارلبيضاء- خديجة الفتحي

صادق مجلس النواب المغربي، أمس الثلاثاء 21 يونيو/ حزيران 2016، في جلسة عامة بالإجماع، على مشروع قانون رقم 13-88 يتعلق بالصحافة والنشر، وذلك بعد أن سبق للجنة التعليم والثقافة والاتصال بنفس المجلس أن تدارست وصادقت على هذا المشروع بالإجماع الاثنين الماضي.

وظل قانون الصحافة والنشر قبل المصادقة النهائية عليه، مثار نقاش وجدل وتعثر دام عقدين ونصفا من الزمن، ساد خلالها خلاف بين الفرقاء حول قضايا متعددة، كان من ضمنها مسألة إلغاء العقوبات السالبة للحرية من قانون الصحافة.

وتوج النقاش في البداية بتجميع قوانين الصحافة والنشر في مدونة واحدة، ثم بدأ العمل على تسطير الملاحظات وإدخال التعديلات في إطار حوار الوزارة الوصية مع نقابة الصحافة والناشرين والخبراء قبل إحالته من طرف الحكومة على البرلمان.

ويقوم المشروع على توسيع وتقوية اختصاصات السلطة القضائية في قضايا السلطة الرابعة، وتعزيز ثقافة المسؤولية، وتطوير منظومة أخلاقيات المهنة، وإرساء أسس التنظيم الذاتي المستقل والديمقراطي للمهنة، وتقنين الصحافة الإلكترونية، وتعزيز الضمانات المهنية والحقوقية المرتبطة بممارسة المهنة وعلى رأسها توفير الضمانات اللازمة للحصول على المعلومة ونشرها.

وتميزت الجلسة العامة للمصادقة على مشروع القانون بتنويه مختلف الفرق البرلمانية المتدخلة بهذه اللحظة الهامة، وبمشروع القانون الذي يشكل خطوة متقدمة وأساسية في مسار الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب، والرامية إلى ترسيخ المسار الديمقراطي وترسيخ مقومات دولة الحق والقانون.
وعرف مسار الإصلاح حسب بيان أصدرته وزارة الاتصال بهذه المناسبة، "مقاربة تشاركية جد واسعة وبانفتاح مستمر وبناء على كافة الهيئات والمنظمات والمؤسسات والقطاعات المعنية وبالتفاعل الإيجابي مع مقترحاتها".

وقالت الوزارة "إن هذه المقاربة التشاركية هي التي مكنت اليوم من إرساء مدونة للصحافة والنشر حديثة وعصرية، تتلاءم وأحكام دستور المملكة لسنة 2011، وتفي بالالتزامات الدولية للمغرب، وتستجيب لانتظارات المهنيين وتستوعب المستجدات التكنولوجية والرقمية، وتعزز مبادئ الحرية والنزاهة والاستقلالية والتعددية والحماية والمسؤولية".

وتتجلى أبرز مستجدات مشروع قانون الصحافة والنشر، كما صادق عليه مجلس النواب، في إلغاء العقوبات الحبسية وتعويضها بغرامات مالية، وتحقيق الاعتراف القانوني بحرية الصحافة الإلكترونية، إضافة إلى إرساء الحماية القضائية لسرية المصادر، وضمان الحق في الحصول على المعلومات وفقا للقانون، وإقرار حقوق الصحافيين.

وكرس القانون الجديد إرساء التزام الدولة بالحماية القانونية والمؤسساتية للصحافيين من الاعتداء، وتعزيز ضمانات استقلالية الصحف، وإرساء شروط الحياد والشفافية وتكافؤ الفرص والتعددية في الدعم العمومي الموجه للصحف.

كما ينص المشروع على الحماية القضائية لحرية الصحافة وتقوية ضمانات المحاكمة العادلة في قضايا النشر وجعل الاختصاص المتعلق بحجز الصحف أو حجب المواقع الإخبارية الإلكترونية اختصاصا قضائيا، مع إرساء إصلاح شامل وعميق لمنظومة القذف بما يمكن من احترام الحياة الخاصة والحق في الصورة وحقوق الأفراد والمجتمع.

وتشكل المصادقة على مشروع قانون رقم 13-88 المتعلق بالصحافة والنشر محطة جديدة في اعتماد مدونة حديثة وعصرية للصحافة والنشر، وذلك بعد أن تم اعتماد كل من القانون رقم 13-89 بمثابة النظام الأساسي للصحافيين المهنيين والقانون رقم 13-90 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة.

إعلانات