عاجل

البث المباشر

المغرب.. قطع غيار السيارات المغشوشة تقتل 3300 سنويا

المصدر: الدارالبيضاء- خديجة الفتحي

يخلف قطع غيار السيارات المغشوشة والمستوردة من الخارج، 72 ألف حاثة سير في المغرب، تؤدي إلى حوالي 3300 قتيل و10 آلاف جريح سنويا.

وتشير دراسة أنجزتها الجمعية المغربية لصناعة وتسويق السيارات، إلى أن قطع الغيار المغشوشة والقاتلة تكبد خزينة الدولة خسارة سنوية تقدر بـ11 مليار سنويا، بما يعادل 2.5 بالمئة من الناتج الداخلي الخام.

وقال حكيم عبدالمومني، رئيس الجمعية المغربية لصناعة السيارات، إن جمعيته وبعد أخذها عينات من قطاع السيارات، وإخضاعها للخبرة والفحص التقني، وجدت أن ثلث تلك القطع أي 70 في المئة منها غير مطابق للمعايير المصرح بها عالميا.

وأشار رئيس الجمعية في ندوة صحافية عقدت أخيرا بمدينة الدار البيضاء، "حول تطور قطاع صناعة وتجارة السيارات بالمغرب"، إلى أن غزو السوق الوطنية بقطع الغيار المغشوشة أدى إلى تقلص عدد الشركات المغربية الناشطة في المجال، حيث انتقلت من 40 مقاولة إلى 7 مقاولات فقط.

وأوضح المتحدث أن وصول هذه المنتجات إلى السوق الوطني يعود إلى ممارسات بعض المستوردين الذين يتحايلون على نظام المراقبة، فضلا عن لوبيات كبرى تبحث عن الربح السريع على حساب حياة المستهلك المغربي.

واعتبر أن غياب مسطرة واضحة في مجال المراقبة والفحص يفتح المجال للتحايل على شروط السلامة بالمغرب، مبرزا أن بعض المستوردين ممن يروجون للقطع المغشوشة، يقومون بإخضاع قطعة واحدة لمراقبة لتحصل بموجب ذلك على وثيقة تسمح لها بإدخال باقي القطع غير الصالحة.

ومن وجهة نظر حكيم عبدالمومني، فإن السوق المغربي صار بمثابة سلة قمامة بالنسبة للمستوردين الكبار ومصنعي هذه القطع المغشوشة، التي تقتل المواطن المغربي أكثر مما تقتله المواد الغذائية الملوثة أو المنتهية الصلاحية.

وطالب رئيس الجمعية المغربية لصناعة وتسويق السيارات، وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، بالقيام بدورها في حماية المستهلك المغربي وعدم الرضوخ للوبيات الكبيرة. داعيا في هذا الصدد، إلى تكثيف المراقبة للحد من تدفق هذه البضائع غير الصالحة على السوق الوطنية والعمل على تشجيع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة المختصين في القطاع.

وفي معرض حديثه عن تطور قطاع صناعة وتجارة السيارات بالمغرب، أشار المتحدث إلى أن قطاع صناعة السيارات وتجميعها "أصبح منذ سنة 2014 في طليعة المصدرين بالمغرب، متجاوزا بذلك قطاع الفوسفات".

وكشف رئيس الجمعية عن تمكن قطاع صناعة السيارات بالمملكة من خلق 75 ألف منصب شغل سنة 2013، لينتقل في السنة الماضية إلى 90 ألف منصب، مع توقع أن يصل هذا الرقم إلى 175 ألف منصب في أفق 2020.

وأضاف أن القطاع حقق، في إطار صادراته لسنة 2012، رقم معاملات بلغ 20 مليار درهم، لينتقل خلال السنة الماضية إلى 50 مليار درهم، مع توقع أن يبلغ مائة مليار درهم في أفق سنة 2020.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب تنشط به حوالي 150 شركة في صناعة السيارات، وذلك بحسب وزارة المالية والاقتصاد، من بينها العديد من الشركات الكبيرة المصنعة للسيارات، مثل شركة رونو وبوجو سيتروين.

ويصدر المغرب السيارات إلى أكثر من 31 دولة أوروبية، أبرزها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا، و26 دولة إفريقية، مثل مصر وتونس وغيرهما.

إعلانات