عاجل

البث المباشر

اللباس التقليدي المغربي أيقونة الموضة في شهر رمضان

المصدر: الدارالبيضاء - خديجة الفتحي

يشكل شهر رمضان الكريم بالنسبة للمغاربة، أهم فترة يعودون فيها إلى أصول فن عيش يعكس مظاهر حياة تقليدية، من المطبخ إلى الأزياء، حيث تتوارى إلى الخلف الألبسة العصرية لتحل محلها الملابس الأصيلة، سواء بالنسبة للصغار أو الكبار من الجنسين معا.

وتتشكل خزانة الملابس التقليدية في مثل هذه المناسبة، من القفطان لباس الأمسيات الاحتفالية، والجلابية المغربية لاستقبال وجه الله في المساجد، و"الكندورة" وهي قميص طويل بدون أكمام، والسروال الفضفاض، و"الجبادور" المكون من جاكيت وسروال فضفاضين.

إلى جانب هذه الملابس التقليدية، يضع الرجال على رؤوسهم طربوشا أحمر، أو عمامة، يتماشى شكلها ولونها مع تراث المنطقة، غير أن المظهر الجمالي لهذه الأزياء التقليدية بأشكالها وطرزها وتقطيعها لا تكتمل إلا في حضور "البلغة"، التي يقابلها "الشربيل" بالنسبة للنساء.

وإذا كان الرجال من كل الأعمار يهتمون "بالبلغة" كجزء من الهندام، فإن النساء وخاصة الفتيات لسن مجبرات على لباس "الشربيل" النعل التقليدي المطرز بخيوط من الذهب أو الحرير وبألوان مختلفة، وهو شبيه بالشبشب، لكن من دون تطريزات أو رسوم.

وتختار النساء وخاصة الشابات عوض هذه الأحذية التي تعد الأقدم في شمال إفريقيا، أحذية عصرية وإكسسوارات تتماشى وتصميم "الجلابية"، القريبة من حيث الشكل من القفطان مع إضافة غطاء رأسي يتدلى من الوراء، يكون قصيرا أو طويلا.

وتحمل هذه الجلابيب النسائية كل موسم لمسات جديدة وتصاميم مبتكرة تساير الموضة، المطرزة بمربعات أو أشكال نباتية وتشكيلات من الظفائر والحرير، أو منبثة بالعقيق والجواهر، الضيقة منها أو الفضفاضة، لكن كثيرا من النسوة يخترن الشكل الفضفاض تماشيا مع قدسية شهر الصيام.

وتعرف محلات بيع الملابس التقليدية خلال الشهر الفضيل انتعاشا كبيرا، إذ يفضل أغلب #النساء والرجال إطلالة تتماشى والأجواء الروحانية.

ويقول محمد صابر صاحب دكان بالسوق التجاري "الحفاري"، في حديث لـ "العربية نت"، "إن الإقبال على #الجلباب المغربي بشقيه الرجالي والنسائي، يتزايد خلال شهر رمضان الكريم، خاصة بالنسبة للباحثين عن الملابس التقليدية الجاهزة".

ويضيف، بالنسبة للزباين الذين يودون الحصول على تصميم يستجيب لأذواقهم ومقاساتهم، فإنهم يختارون نوع القماش، ويعرضونه على الخياط لتفصيل الثوب والاشتغال عليه يدويا أو عبر الآلة إلى غيرها من الشروط، لكنهم يكونون ملزمين بالتوجه إلى الصناع التقليدين على بعد شهرين على الأقل من موعد شهر الصيام، نظرا لكثرة الطلب.


من جهته يقول محمد مناظل، الصانع التقليدي لحذاء "البلغة" بسوق المدينة القديمة بفاس، إن محلات بيع الأحذية التقليدية كغيره من المحلات المختصة في الملابس التقليدية، تعرف انتعاشا كبيرا خلال هذا الموسم.

ويشير، إلى أن نوعية "البلغة" تدل على طبيعة الشخصية التي تلبسها، مبرزا أنها كلها تصنع من الجلد، ويبق الاختلاف بين أصولها، هل من الماعز أو الأغنام أو الأبقار، فضلا عن طريقة دباغتها، هل تمت في مدابغ عصرية اعتمادا على مواد كيمياوية أو في مدابغ تقليدية، بالإضافة لنوعية الخياطة يدوية أو عبر الآلة.

ويوضح أن الجلود التي تدبغ في #مدابغ #تقليدية، تصبح بالأصباغ #الطبيعية، كنبات #الخشخاش و#اللوز وقشور #الرمان وقشور #الطحين أي "النخالة" والنيلة والزعفران أو الحناء أيضا، للحصول على فسيفساء ألوان متعددة.

ويؤكد على أن البلغة "الزيوانية"، أو "الملكية" كما يصطلح عليها، تبقى هي الأغلى ثمنا في #السوق، نظرا لجودتها، لكون صناعتها تعتمد على #جلد الجدي، وهو جلد فتي وناعم، ولا يتعدى عدد #المختصين في هذا #النوع ثلاثة عشر صانعا في #ربوع البلاد، لذلك يقبل عليها علية القوم في مثل هذه المناسبة وغيرها.

إعلانات

الأكثر قراءة