عاجل

البث المباشر

مصور ياباني يحيي ذاكرة أقدم مدرسة بالمغرب الأقصى

المصدر: الدار البيضاء - خديجة الفتحي

احتلت صورة التقطها #تاكاشي_ناكاغاوا ، المصور الياباني من داخل التحفة الأثرية لـ #مدرسة_ابن_يوسف بمدينة #مراكش في #المغرب المرتبة الأولى من مسابقة #السفر لـ #ناشونال_جيوغرافيك للعام 2016، بأصنافها الثلاث: البشر والطبيعة والمدن.

واحتل المركز الأول في فئة الطبيعة #هيروكي_إنوي بصورة لثعلبين يعدوان على الثلوج في هوكايدو باليابان، وجاءت بعنوان "أينما تذهب سأتبعك"، فيما حازت صورة "راعي الخيول" من منغوليا، للمصور #أنتوني_لاو من هونغ كونغ، بالمركز الأول في فئة البشر.

ونجح تاكاشي ناكاغاوا في التسويق السياحي لأشهر مدرسة في تاريخ المغرب الأقصى، والتي شكَّلت على امتداد أربعة قرون معقلا للعلماء ومقصدا للطلاب المتعطشين للعلم والمعرفة في مختلف العلوم، منذ تشييدها من طرف السلطان أبو الحسن المريني عام 747هـ، 1346م.

واختار تاكاشي التقاط الصورة التي حاز بها على الجائزة الأولى في فئة المدن من داخل المدرسة المذكورة، وهي تظهر مغربيا بجلابته التقليدية المتميزة خلال مروره بجانب الحوض المائي في الباحة الرئيسية للمدرسة.

وفازت الصورة المذكورة بين الآلاف من الصور التي عاينها الحكام، الذين ظلوا مذهولين بسحر اللحظة وتعبير المكان، إضافة إلى عفوية التموقع في الفضاء لدى الإنسان المغربي البسيط.

وقال المصور الياباني في تعليقه على الفوز بهذه الجائزة، المنشور بموقع جائزة "ناشيونال جيوغرافيك"، إنه اضطر للانتظار ثلاث ساعات داخل المعلمة التاريخية المغربية لالتقاط هذه الصورة، مشيرا إلى أنه ولج المدرسة من أجل أخذ قسط من الراحة، لما توفره من هدوء مقارنة بما يعتري الأزقة المجاورة من حركة وجلبة، وحين كان يمر شخص بجانب حوض الماء لاحظ انعكاس صورته عموديا نحو العمق المرصوص بالفسيفساء.

وأوضح أن سر تعلقه بهذا الفضاء المعماري مرده إلى أنه "كان يحلم بأن يصبح مهندسا معماريا لما كان طفلا"، لاقتناعه بفكرة أن "الهندسة المعمارية تتوفر على سلطة تمكنها من خلق جو يلامس عن قرب أفئدة الأشخاص"، معبراً عن إعجابه بمدينة مراكش التي اعتبرها وجهة سياحية لا غنى عنها للمهووسين بالأسفار".

وعلقت محررة الصور الاحترافية بالمجلة الأميركية، كارول إنكيست، على الصورة، بالقول: "أُعجبت بالتناظر والأشكال التي تزين الجدران وأرضية المسبح العميق نسبيا، إلى جانب الأشكال المنحوتة المحيطة بالأقواس. جميع العناصر المؤثثة للصورة وكذا الألوان تبعث هدوءا في نفس مشاهدها".

وتُعد مدرسة ابن يوسف، التي تصل مساحتها إلى حوالي 1680 متراً مربعاً، مزارا سياحيا، باعتبارها من التحف الأثرية بمراكش، لما تمتاز به من تناسق العمارة وروعة الزخرفة.

تتكون من الداخل من صحن أوسط مكشوف يحفه من الجانب الجنوبي إيوان القبلة. ومن جوانبه الثلاثة الشرقية والغربية والشمالية ثلاثة مرافق تضم جميعها حجرات وسكن الطلاب، فيما كانت تلقى الدروس بمسجد ابن يوسف المجاور للمدرسة.

وتسترعي الزائر قبل الولوج إلى داخل بناية المدرسة، قبة من المقرنس بالجبس تحمل نقوشاً بالألوان، أما باب المعلمة فمغطى بالبرونز المنقوش. ويتم الولوج إلى المدرسة عبر ممر مغطى بسقف يضيء المكان من خلال مجموعة من الفتحات، قبل أن يفضي إلى دهليز يؤدي إلى مختلف أنحاء البناية.

إعلانات

الأكثر قراءة