عاجل

البث المباشر

الناتج الداخلي للمغرب يسجل 1.5 خلال 2016

المصدر: الدار البيضاء - خديجة الفتحي

توقعت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، أن يسجل الناتج الداخلي الإجمالي للمملكة وتيرة نمو بنسبة 3.5 في المئة العام المقبل، بدل 1.5 المتوقع خلال هذه السنة.

وأوضحت المندوبية أن بناء توقعاتها استند إلى فرضية سيناريو متوسط لإنتاج الحبوب في حدود 70 مليون قنطار، وارتفاعا للقيمة المضافة للقطاع غير الفلاحي بنسبة 7.2 في المئة، مشيرة إلى أنها ستقوم بمراجعة هذه النسب بعد المصادقة على مشروع القانون المالي في يناير القادم.

وأشار أحمد الحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط، أثناء ندوة صحافية لتقديم الميزانية الاقتصادية الاستشرافية والوضعية الاقتصادية خلال 2016 وآفاقها خلال السنة المقبلة 2017، إلى أن المندوبية تعتمد في حساباتها على النموذج الاقتصادي والمحاسباتي المعمول به من قبل الدول المتقدمة والمؤسسات المالية الدولية.

وقال المتحدث إن أداء الاقتصادي للمغرب لم يكن على ما يرام خلال السنة الجارية بسبب تخلف التساقطات المطرية عن موعدها، ورغم الدور المهم الذي لعبته أنشطة تربية الماشية والتشجير والخضراوات في الحد من التراجع الكبير للحبوب، إلا أنه يرى أن التحسن الطفيف في معدل النمو يعود الفضل فيه للأنشطة غير الفلاحية.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير الفلاحية تبعا للمندوب السامي، بنسبة 3.1 مقابل تراجع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 9.7 ، وهو "ما يدعو لإعادة النظر في النموذج الاقتصادي المعتمد من طرف المغرب"، يقول لحليمي.

وأكد أن الاقتصاد المغربي ليس بإمكانه مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية في مجال التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، إلا من خلال الدعم الفعلي لنموذج تعاقدي للتنمية، يتمحور حول التصنيع، كما هو الحال للصناعة الغذائية التي استفادت من تنوع الأسواق الخارجية وتحسين القدرة الشرائية للأسر، حسب لحليمي.

ومن وجهة نظر المندوب السامي، فإن الوضعية الاقتصادية للمغرب ملائمة إجمالا لتحقيق إقلاع اقتصادي، حيث تمت استعادة التوازنات الأساسية، على حساب التوازنات الماكر واقتصادية.

وكشف الحليمي أثناء تقديمه أرقام الحصيلة الاقتصادية، عن تراجع عجز الميزانية إلى 4.1 في المئة، وعجز ميزان الأداءات إلى 2.2 في المئة، في حين يبقى مستوى المديونية بمعدل 81 في المئة، ورغم وتيرة نموه المقلقة فإنه يظل قابلا للاستمرار على ضوء وتيرة النمو الحالية للاقتصاد.

وأوضح أن العملة الصعبة أنعشت السيولة البنكية التي تحسنت بفائض وصل إلى قيمة 7.7 مليار درهم، مشيرا إلى "أن السيولة المالية ستتجه حسب التوقعات في سنة 2017 إلى 20 مليار درهم، ما سيساهم في معافاة نسبة العجز الحاصل في سنة 2016 بقيمة 16 مليار درهم.

وخلص إلى أن الاقتصاد الوطني يقدم حاليا إطارا ماكرو اقتصاديا مستقرا، يتسم بعودة التوازنات المالية الداخلية والخارجية، ويتحكم في التضخم منذ فترة طويلة، مدعوما بتدفقات مهمة ومنتظمة لمداخيل السياحة الدولية ولتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، ولتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذا بفضل التراجع الكبير للأسعار العالمية للمواد الأولية.

إعلانات

الأكثر قراءة