الانتهاء من صياغة مشروع الدستور التونسي الجديد

يحتاج مشروع الدستور ليتم تبنيه إلى أصوات ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي الـ217

نشر في: آخر تحديث:

أنهى المجلس الوطني التأسيسي التونسي، السبت، وضع المشروع النهائي للدستور الجديد للبلاد المرتقب منذ أشهر عدة بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وتعليق العمل بدستور 1959، بحسب ما أعلنت مصادر رسمية.

ووقع مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس التأسيسي رئيس لجنة الصياغة، والحبيب خضر المقرر العام للدستور، المشروع النهائي للدستور أمام عدسات المصورين والصحافيين قبل أداء النشيد الوطني.

وقالت وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) الحكومية، إن بن جعفر أوضح في كلمة بالمناسبة أنه سيرفع مشروع الدستور والتقرير العام الخاص به قريباً إلى رئيسي الجمهورية المنصف المرزوقي والحكومة علي العريض "على أن يعرض بعد 15 يوماً أمام الجلسة العامة" للمجلس الوطني التأسيسي.

وكان المجلس التأسيسي اعتمد في آذار/مارس جدولاً زمنياً غير ملزم يحدد فيه تاريخ 27 نيسان/أبريل موعداً لتقديم مشروع الدستور على أن يتم تبنيه قبل 8 تموز/يوليو.

ومنذ بداية أعمال المجلس الوطني في 15 شباط/فبراير 2012، تم وضع ثلاث مسودات للدستور التونسي الجديد في آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر 2012 وفي آذار/مارس 2013.

وكانت الأحزاب السياسية الرئيسية في تونس التزمت بمدة عام واحد اعتباراً من تاريخ انتخاب المجلس التأسيسي في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2011 لصياغة مشروع الدستور الجديد الذي سيكون بديلاً من دستور 1959 الذي تم تعليق العمل به بعد الثورة ودخول البلاد في مرحلة انتقالية تديرها قوانين مؤقتة عمادها دستور صغير هو النظام المؤقت لإدارة أجهزة الدولة.

غير أن أعمال المجلس التأسيسي تقدمت ببطء شديد بسبب غياب توافق، خصوصاً حول طبيعة النظام السياسي الجديد وصلاحيات رأسي السلطة التنفيذية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ويحتاج مشروع الدستور ليتم تبنيه إلى أصوات ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي الـ217.

وكانت المسودة الأخيرة لمشروع الدستور التي نشرت في نيسان/أبريل انتقدت بشدة من معارضين ورجال قانون اعتبر بعضهم أن النص غامض جداً، خصوصاً بشأن مكانة الدين وحقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة.

ووعد رئيس الحكومة والقيادي في النهضة، علي العريض، بتبني الدستور الجديد وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية 2013.