عاجل

البث المباشر

نائب رئيس حركة النهضة بتونس يلوح بالاستقالة

المصدر: تونس - منذر بالضيافي

أعلن الشيخ عبدالفتاح مورو في تصريح لـ"العربية.نت" أنه يفكر في الاستقالة من حركة النهضة الإسلامية التي تحكم تونس الآن.

وأرجع مورو قراره هذا إلى المعاملة السيئة، حسب تعبيره، التي قوبل بها من قبل بعض أنصار الحركة خلال اجتماع عام انتظم مؤخراً بمناسبة الذكري الـ32 لتأسيس الحركة، حيث تمت مقاطعة كلمته وإجباره على الانسحاب من الحفل.

وكان الشيخ مورو قد دعا في كلمته إلى التسامح ورفض الإقصاء تحت أية مسوغ، حتى وإن كان تحصين الثورة. مطالباً من حركته التراجع عن مشروع قانون تم تقديمه للمجلس التأسيسي ويقضي بعزل أكثر من 60 ألفاً من أنصار حزب الرئيس السابق زين العابدين بن علي، تحت شعار تحصين الثورة، وهو قانون يلاقي رفضاً من قبل العديد من الحقوقيين والسياسيين الذين اعتبروا أنه سيمثل في مزيد توتير الوضع في تونس التي تمر بفترة تتميز بعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي. وقد صرح الوزير الأول الأسبق الباجي قائد السبسي بأن تمرير هذا القانون من شأنه أن يفجر ثورة ثانية.

وفي لقاء مع "العربية.نت" بالشيخ مورو في مكتبه، وجدت الشيخ يعيش مرارة هجران "الإخوان"، ما جعله يعيش حالة "اغتراب" من "إقصاء مقصود كان يتصور في البداية أنه مجرد خطأ" على حد تعبير الرجل، لكن جاءت الحادثة الأخيرة لتؤكد أنه مقصود.

ويرى محمد القوماني، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، في تصريح لـ"العربية.نت" أن الشيخ عبدالفتاح مورو، شخصية "تونسية" بكل ما تحمله الكلمة من دلالات، فهو متشبع ومتطبع بأسلوب ونمط عيش سكان مدينة تونس، ويتجلى ذلك في المظهر والسلوك وطريقة الإقبال على الحياة، فهو يمثل رمزاً لما يمكن أن يسمى "تونسة" الحركة الإسلامية، أي أن تكون تعبيراً صادقاً عن التطور التاريخي للمجتمع التونسي، في تفاعل مع المدرسة الفقهية والأصولية التونسية المالكية والتي من أبرز رموزها، الشيخ محمد الطاهر بن عاشور صاحب تفسير "التحرير والتنوير".

ويضيف القوماني أن مورو له اختلافات وتباينات هامة مع رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي الذي لا يزال يحن إلى الأنموذج الإخواني، وكتابات ورسائل "الإمام الشهيد حسن البنا". ولا يريد أن يكون له انفتاح إيجابي على المجتمع التونسي، وخاصة المدونة الفقهية أو الأصولية التونسية. وربما هذا ما سيعجل بالطلاق بين مورو والغنوشي. ويرى بعض المتابعين لشؤون الحركات الإسلامية، أن خروج مورو سيكون مؤشراً على بداية انشقاق داخل حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، بالنظر لوجود خلافات كبيرة وهامة داخل الحركة.

إعلانات