دعوة لإضراب عام بتونس وتظاهرات للرد على اغتيال البراهمي

الحركة التجارية تكاد تكون مشلولة باستثناء بعض القطاعات الضرورية

نشر في: آخر تحديث:

شهد المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل تجمعاً شعبياً ضم مئات من المحتجين على مقتل الناشط المعارض محمد البراهمي.

وبحسب تصريح لـ"العربية.نت"، فقد أكدت القيادية في حركة "تمرد" التونسية، مريم مامودي، توافد أعداد هامة من الشباب منذ بداية الصباح على ساحة مقر المنظمة العمالية، التي دعت اليوم الجمعة إلى إضراب عام.

ومن خلال جولة في أهم أحياء وشوارع العاصمة تونس، وكذلك معلومات تحصلت عليها "العربية.نت" من داخل المحافظات، فإن نسبة نجاح الإضراب العام فاقت الـ90%، وهو ما أكده رئيس تحرير جريدة "الشعب"، لسان المنظمة العمالية، ناجح خشناوي في تصريح لـ"العربية.نت"، الذي أشار إلى حصول استجابة كبيرة لدعوة اتحاد الشغل للإضراب.

كما لاحظنا من خلال جولة في العاصمة أن الحركة التجارية تكاد تكون مشلولة، باستثناء بعض القطاعات الضرورية، مثل المخابز والمستشفيات.

وقد فضل عموم التونسيين الترقب والانتظار، وسط تخوفات من تطورات الأوضاع، وفي ظل مشهد يخيم عليه رفض لحكم النهضة الإسلامية وعدم ثقة في المعارضة، التي يرون أنها لا تملك بدائل واضحة.

كما كانت الحركة في مطار تونس قرطاج بطيئة جداً، رغم أن تونس تعرف ذروة الموسم السياحي، وزاد توقف الملاحة الجوية بسبب توقف رحلات شركة الخطوط التونسية، من عزل تونس عن العالم والإساءة لصورة الوجهة السياحية التونسية. وعلمت "العربية.نت" من مصادر أن وزارة السياحة بعثت خلية أزمة، لمتابعة تطورات الموقف وأثره على القطاع.

ولا تزال ردود الأفعال الشعبية على حادثة اغتيال البراهمي مترددة ومرتبكة باستثناء حصول بعض الاحتجاجات في الأقاليم الداخلية، وخاصة سيدي بوزيد مسقط رأس الفقيد البراهمي.

وفي هذا السياق، قال الإعلامي والنقابي، ناجح الخشناوي، لـ"العربية.نت" إن هناك تبايناً واختلافاً في الآراء حول وجهة التحركات والمسيرة التي سوف تنطلق من أمام مقر المنظمة العمالية وسط العاصمة.

وأضاف: البعض يريد أن تنطلق من أمام اتحاد الشغل في اتّجاه المجلس الوطني التأسيسي مباشرة، فيما يرغب البعض الآخر في توجهها نحو شارع الحبيب بورقيبة، وتبقى داخل العاصمة ثم العودة إلى أمام مقر الاتحاد لبلورة موقف موحد ومطالب موحدة.

وبالفعل خرجت بعض المسيرات وسط العاصمة، كما تجمع البعض من المحتجين أمام مقر المجلس التأسيسي، رافعين شعارات ضد الحكومة وحركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي، وتوعدوا بالاعتصام إلى حين حل المجلس التأسيسي.

يذكر أنه على غرار التجربة المصرية تم بعث جبهة سياسية موحدة للإنقاذ تضم عدداً من أحزاب المعارضة لحكم الإسلاميين، وبحسب القيادي في "نداء تونس" الأزهر العكرمي، فإن هناك اتفاقاً على ضبط برنامج موحد للتحركات الميدانية.

وقال العكرمي في مقابلة مع "العربية.نت" إن هناك اتفاقاً على تبني مطالب سياسية، من أهمها ضرورة حل الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لإنقاذ البلاد من المأزق السياسي الذي وضعت فيه البلاد بعد اغتيال محمد البراهمي.